تحفہٴ بغداد — Page 36
روحانی خزائن جلدے ۳۶ تحفة بغداد الحسـداء قبل أن يباروني للنضال ويتوازنوا فى الكمال ويتحاذوا في الفعال وعيروني طاغين۔ ولما رأوا الآيات قالوا إن هذا إلا سحر مبين أو جَفْرٌ ونجوم فمشــوا خبط عشواء وكانوا قومًا عمين ۔ أشرقت الشمس وما كان معها غيم ولكن لا ينفع العُمى نور ولا ضوء واستخلصهم الشيطان لنفسه فهو لهم قرين۔ يا أخى تحسبني كافرًا وإني مؤمن موحد أتبع رسولي وسيدى صلى الله عليه وسلم وجعلني الله وارثًا لعلومه وباعه وبعاعه وأرجو أن يشيّع نعشى في اتباعه ومع ذلك أخضع لك بالكلام وأستنزل منك رفق الكرام فلا تغلُظْ على ولا تُشمِتُ بي الكُفَّارَ ولا تُرِنى النار ولا تسلل سيفك البتّار والمؤمن هين لين والصالحون يحملون أوزار إخوانهم ويسارعون إلى تسلية قلوبهم وتسرية كروبهم ولا يريدون أن يقتلوهم تقتيلاً وأن يجعلوهم عضين۔ والاختلاف في فرق الإسلام كثيرة ولكن لا تنهض فرقة لقتل فرقة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن اختلاف أمتي رحمة۔ فأَطْفِءُ يا أخى نارک وأَغْمِدُ بتارک واقتد بسنن الصالحين۔ لِمَ تؤذى من يحبُّ خير الورى؟ أتسُرُّ به روح المصطفى؟ أو تُرضى به ربَّنا الأعلى؟ فاعلم أن الله ورسوله بريان من الذين يُعادون أولياء هما فإن كنت ترجو شفاعة رسولنا فلا تؤذ المحبين المصافيـن واتق الله ثم اتق الله ثم اتق الله ليغفر ذنوبک ويُحِلَّک مقعد المنعمين ۔ أيها الإنسان الضعيف المحتاج إنّ مَقْتَ الله أكبر من مقتك فَخَفُ فأسه وكن من المرتعشين۔