تحفہٴ بغداد — Page 12
روحانی خزائن جلدے ۱۲ تحفة بغداد أيها الشيخ دع النزاع وما ينبغى النزاع فاتق الله وأدرك فرصة لا تضاع وارتحل إلى رحلة الصادق المُعِد وسر نحوى سير المُجد وتفضَّل وتجسم إلى بيتى وكُل إلى شهرين من قرصی وزیتی سیریک الله حالا لا ينكشف عن يد غيرى من أهل البلدان وجَوّابتها ولا من تأليفات محدودة البيان فتعرفني بعين اليقين۔ وإن تقصدنى مُخلِصًا فأدعو لك في آناء الليل وأطراف النهار وأرجو أن يطمئن قلبك وأرى آثار الاستجابة وتنجاب غشاوة الاسترابة والله قدير ونصير ومُعين۔ أيها الأخ الشريف الصالح لا تنظر إلى تكفير العلماء وتكذيبهم فإنى أعلم من الله ما لا يعلمون وقد علمتُ حقيقة الأمر من ربّى وهم من الغافلين۔ ولا تنظر إلى ذلّتى وهواني وحقارتي في أعين إخواني فإن لى من الله تعالى في كل يوم نظرةً۔ أقـلـب نحو الشمال ونحو اليمين وأتقلبُ في الحالين بؤس ورخاء وأنقل مع الريحين زعزع ورخاء والعاقبة خير لي إن شاء الله وإني من المبشرين۔ اليوم يحقرون ويكذبون ويكفّرون وأراهم على حريصين لو كانوا قادرين وسيأتي زمان يظهر صدقى فيه ويُرِى اللهُ عباده آیات فضله على ١٠ فـيـجـتــلـون أنوار عناياته ومطارف تفضّلا تـه فيـأتـونني منكسرين۔ فطو بي لعين رأتني قبل وقتى وطوبى لسعيد جاء نی کالمخلصين۔ أيها الشيخ الوقت قد دنى ومعظم العمر قد فني فأتني على شريطة الصبر والتوقف وقبول الهدى وعُد إلى الحق ودع العداء ولا تنس حقك في العقبي ولا تُبارز المولى وسارِعُ إِلى مُرتدعًا ليغفر لك الله ما سلف وما مضى وطاوع الحق وكن من المطاوعين۔