تحفۂ غزنویہ — Page 591
روحانی خزائن جلد ۱۵ ۵۹۱ تحفه غزنویه کمثله احد من العالمين۔ وقال بعضهم لا نسلم موت رسُول الله وانه سيرجع لقتل المنافقين۔ فحينئذ قام منهم عبد كان اعلم بكتاب الله وايده الله بروحه فصار من المتيقظين۔ وقال ايها الناس ان محمدا مات كمامات اخوانه من النبيين من قبل فلا تصروا على ما تعلمون ولا تكونوا من المسرفين۔ وقرء الآية وقال مَا مُحَمَّدُ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَأَبِنْ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِى اللهُ الشَّكرِين فما كان من الصحابة من خالفه او تصدى للجدال كالمنكرين۔ ورفع النزاع الذي نَشَأ بين الصحابة وقاموا من المجلس معترفين باكين۔ ولا يخفى ان مقصود الصديق رضي الله عنه من قراءة هذه الآية ما كان الا تعميم الموت وتسكين القلوب المضطرة بعموم هذه السنة و تنجية المحزونين مما نزل عليهم و تسلية المُضطرين۔ وافحام المنافقين الضاحكين۔ ولو فرضنا ان الآية تدل على موت زمرة من الانبياء فقط لا على موت سائر النبيين فيفوت المقصود الذى تحرّاه الصديق بقراءة هذه الأية كما لا يخفى على العالمين ۔ فان ابابكر رضى الله عنه ما كان مقصده من قراءتها الا ان يبطل ما زعم عمر ومن معه من حيات نبينا صلى الله عليه وسلم وعوده الى الدنيا مرة اخرى ولا يحصل هذا المقصود من هذه الأية التي قرء ت استدلالا الا بعد ان تُجعل الآية دليلا وبُرهانًا على مَوتِ جميع الانبياء الماضين وليس بخفی ان مقصد ابي بكر من قراء ة هذه الأية كان تسلية الصحابة بتعميم سنة الموت وتبكيت المنافقين۔ وازالة ما اخذ الصحابة بموت نبيهم من قلق وكرب وضجر وبكاء (۵۸) وانين ۔ فلو كان مفهوم الآية مقصورا على ذكرموت البعض وحيات | ال عمران: ۱۴۵