تذکرة الشہادتین — Page 90
روحانی خزائن جلد ۲۰ تذكرة الشهادتين بما خالف علماؤنا من قبل ؟ ولو كان علماؤهم من الخاطئين؟ إنهم قوم اطمئنوا ۸۸ بالحياة الدنيا وما كانوا خائفين ۔ وقالوا لستَ مرسلا ، وسيعلم الذين ظلموا يوم يُردّون إلى الله كيف كان عاقبة الظالمين ۔ وقالوا إن هذا إلا اختلاق، كلا بل ران على قلوبهم ما كسبوا فزادوا فى شقاق، وما كانوا مستبصرين ۔ وإن علاجهم أن يقوموا في آناء الليالي لصلواتهم، ويخلّوا لهم فناء حجراتهم، ويُغلقوا الأبواب ويُرسلوا عبراتهم، ويضجروا لنجاتهم ويصلوا صلاة الخاشعين ، ويسجدوا سجدة المتضرّعين لعلّ الله يرحمهم وهو أرحم الراحمين۔ وأنى لهم ذالك وإنهم يؤثرون الضحك والاستهزاء على الخشية والبكاء، وكذبوا كِذَّابًا، ويُنادون من بعيد فلا يقرع اذنهم حرف من النداء ، لا يرون إلى مصائب صُبّت على الملة، وإلى جروح نالت الدين من الكفرة، وإن مثل الإسلام في هذه الأيام كمثل رجل كان أجمل الرجال وأقواهم، وأحسن الناس وأبهاهم، فرمى تقلب الزمان جفنه بالعمش ، وخده بالنمش ، وأزالت شنب أسنانه قلوحة عَلَتُهَا ، وعِلّةٌ قبّحتها ، فأراد الله أن يمن على هذا الزمان، برد جمال الإسلام إليه والحُسن واللمعان ۔ وكان الناس ما بقى فيهم روح المخلصين، ولا صدق الصالحين، ولا محبّة المنقطعين ، وأفرطوا وفرّطوا وصاروا كالدهريين ، وما كان إسلامهم إلا رسوم أخذوها عن الآباء ، من ، من غير بصيرة ومعرفة وسكينة تنزل من السماء ۔ فبعثني ربي ليجعلنى دليلا على وجوده ، وليُصيّرني أزهر الزهر من رياض لطفه وجوده، فجئت وقد ظهر بی سبیله واتضح دلیله، وعلمتُ مجاهله، ووردت مناهله۔ إن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقا بقدومي، وعُلّم الطلباء بعلومى، فأنا الباب للدخول في الهدى، وأنا النور الذى يُرى ولا يُرى، وإني من أكبر نعماء الرحمان، وأعظم آلاء الديّان ۔ رُزقتُ من ظواهر الملة وخوافيها ، وأُعطيتُ علم