تذکرة الشہادتین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 82 of 597

تذکرة الشہادتین — Page 82

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۸۲ تذكرة الشهادتين ۸۰) كسرت، وأُلقي الرعب في قلوب المسلمين، فتراهم في كل موطن فارين مدبرين ۔ وإن الحرب نهبت أعمارهم، وأضاعت عسجدهم وعقارهم ، وما صلح بها أمر الدين إلى هذا الحين، بل الفتن تموّجت وزادت ، وصراصر الفساد أهلكت الملة وأبادت ، وترون قصر الإسلام قد خرت شعفاته ، وعُفّرت شرفاته ، فأى فائدة ترتبت من تقلد السيف والسنان ، وأى منية حصلت إلى هذا الأوان، من غير أن الدماء سفكت والأموال أُنفدت ، والأوقات ضيعت، والحسرات أضعفت۔ ما نفعكم الخميس ، ووطئتم إذا حمى الوطيس فاعلموا أن الدعاء حَرُبَةٌ أُعطيت من السماء لفتح هذا الزمان، ولن تغلبوا إلا بهذه الحربة يا معشر الخلان، وقد أخبر النبيون من أولهم إلى آخرهم بهذه الحربة، وقالوا إن المسيح الموعود ينال الفتح بالدعاء والتضرع في الحضرة ، لا بالملاحم وسفك دماء الأمة۔ إن حقيقة الدعاء۔ الإقبال على الله بجميع الهمة، والصدق والصبر لدفع الضرّاء ، وإن أولياء الله إذا توجهوا إلى ربهم لدفع موذ بالتضرع والابتهال ، جرت عادة الله أنه يسمع دعاء هم ولو بعد حين أو في الحال، وتوجّهت العناية الصمدية ليدفع ما نزل بهم من البلاء والوبال، بعد ما أقبلوا على الله كل الاقبال، وإن أعظم الكرامات استجابة الدعوات، عند حلول الآفات ۔ فکذالک قدّر لآخر الزمان، أعنى زمن المسيح الموعود المرسل من الرحمان، إن صف المصاف يُطوى ، وتُفتح القلوب بالكَلِم وتُشرح الصدور بالهدى، أو يُنقل الناس إلى المقابر من الطاعون أو قارعة أخرى ، وکذالک الله قضى، ليجعل الهزيمة على الكفر ويُعلى فى الأرض دينا هو في السماء علا، وإن قدمى هذه على مصارع المنكرين ، وسأنصَرُ من ربى ويُقضى الأمر ويتم قول رب العالمين۔