سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 382 of 512

سرّالخلافة — Page 382

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۸۲ سر الخلافة لا يعلمون شؤون أحسن الخالقين۔ و كذلك فى هذا الباب قصص كثيرة وشهادات كبيرة وقد تركناها خوفا من طول الكلام، وكثيرة منها مكتوبة فى كتب تعبير المنام، فارجع إليها إن كنت من الشاكين۔ وكيف تشك وإن الأخبار تواترت في هذا الباب؟ ولعلك تكون أيضًا من المشاهدين لهذا العجاب۔ فما ظنك۔ أتعتقد أن رجلا متوقى إذا رآه أحد في المنام، أو أخبر عنه في الإلهام، وقال المتوفى إني سأرجع إلى الدنيا وأُلاقى القربي فهل هو راجع على وجه الحقيقة۔ أو لهذا القول تأويل عند أهل الطريقة؟ فإن كنتم مؤوّلين في هذا المقام، فما لكم لا تؤولون فى أنباء تشابهها بالوجه التام؟ أتفرقون بين سُنن الله يا معشر الغافلين؟ فتدبّر وما أخال أن تتدبّر إلا أن يشاء ربي هادى الضالين۔ وقد عرفت أن علامات ظهور المسيح الذي هـو الـمهدى قد ظهرت، والفتن كثرت وعمّت ، والمفاسد غلبت وهاجت وماجت، ويسبون خير البشر في السكك والأسواق، وماتت الملة والتفت الساق بالساق، وجاء وقت الفراق، فارحموا الدين المُهان، فإنه يرحل الآن۔ ونشدتكم الله۔ ألا ترون هذه المفاسد بالعين؟ ألا يُترك عين زلالِ الإيمان للعين؟ اشهدوا لله اشهدوا۔ أحق هذا أو من المين؟ وما زاوَلْنا أَشدَّ مِن كيد النصارى، وإنا في أيديهم كالأسارى۔ إذا أرادوا التلبيس، فيُخجلون إبليس۔ ظهر البأس، وحصحص اليأس۔ وقست قلوب الناس، واتبعوا وساوس الوسواس۔ وبعدوا عن التقوى، وخوف الله الأعلى، بل عادوا هذا النمط، وضاهَوا السقط۔ وقـلـت قليلا مما رأيتُ وما استقصيت۔ ووالله إن المصائب بلغت منتهاها، وما بقى من الملة إلا رسمها ودعواها، وأحاطت الظلمات وعدم سناها، ووطئ زروعنا الأوابد، فما بقى ماؤها ومرعاها، وكاد الناس أن يهلكوا من سيل الفتن