سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 331 of 512

سرّالخلافة — Page 331

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۳۱ سر الخلافة وقد حمد هم الله وأثنى عليهم رب المخلوقات؟ كلا بل إنه زكى نفوسهم وطهر قلوبهم، ونوّر شموسهم، وجعلهم سابقين للطيبين الآتين۔ ولا نجد احتمالا ضعيفا ولا وهما طفيفا يُخبر عن فساد نياتهم، أو يشير إلى أدنى سيئاتهم، فضلا عن جزم النفس على نسبة الظلم إلى ذواتهم، ووالله إنهم كانوا قومًا مقسطين۔ ولو أنهم أُعطوا واديا من مال من غير حلال فما تفلوا عليه وما مالوا كأهل الهوى، ولو كان ذهبا كأمثال الربى، أو كمقدار الأرضين۔ ولو (۱۳) وجدوا حلالا من المال لأنفقوه في سبل ذي الجلال ومهمات الدين۔ فكيف نظن أنهم أغضبوا الزهراء لأشجار، وآذوا فلذة النبي كأشرار، بل للأحرار نيات، ولهم على الحق ثبات، وعليهم من الله صلوات، والله يعلم ضمائر المتقين۔ وإن كان هذا من نوع الإيذاء فما نجا أسد الله الفتى من هذا، بل هو أحد من الشركاء ، فإنه اختطـب بنت أبا الجهل و آذى الزهراء ۔ فإياك والاعتداء ، وخُذِ الاتقاء ودع الاعتداء ولا تتناول فضالة الذين زاغوا عن المحجة، وأعرضوا عن الحق بعد رؤية أنوار الحجة، وكانوا على الباطل مصرين۔ وإنى أدلّك إلى صراط تنجیک من شبهات، فتدبر ولا تركن إلى جهلات۔ وأقول لله وأرجو أن تنيب، ولو أسمع من بعضكم التشريب، ولا يهتدى عبد إلا إذا أراد الله هداه، ولا يرتوى أحد إلا من سُقياه۔ إنه يرى قلبي وقلوبكم، وينظر قدمى وأسلوبكم، ويعلم ما في صدور العالمين۔ فاعلم أيها العزيز أن حزبًا من علماء الشيعة ربما يقولون إن خلافة الأصحاب الثلاثة ما ثبت من الكتاب والسنة، وأما خلافة سيدنا المرتضى وأسد الله الأتقى فثبت من وجوه شتى وبرهان أجلى، فلزم من ذلك أن يكون الخلفاء الثلاثة غاصبين ظالمين آلتين، فإن خلافتهم ما ثبتت من خاتم النبيين وخير المرسلين :-