سرّالخلافة — Page 328
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۲۸ سر الخلافة ظهرت أنوار صدقهم و آثار طهارتهم كأجلى الضياء ، وتبين أنهم كانوا من الصادقين۔ ورضى الله عنهم ورضوا عنه ، وأعطاهم ما لم يعط أحد من العالمين۔ أهم كانوا منافقين؟ حاشا وكلّا ، بل جلّ معروفهم وجلى، وإنهم كانوا طاهرين۔ لا عيب كتطلب مثالبهم وعثراتهم، ولا ذنب كتفتيش معائبهم وسيئاتهم، والله إنهم كانوا من المغفورين۔ والقرآن يحمدهم ويثني عليهم و يبشرهم بجنات تجرى من تحتها الأنهار، ويقول إنهم أصحاب اليمين والسابقون والأخيار والأبرار، ويسلم بسلام البركات عليهم، ويشهد أنهم كانوا من المقبولين۔ ولا شك أنهم قوم أدحضوا المودات للإسلام، وعادوا القوم لمحبة خير الأنام، واقتحموا الأخطار لمرضاة الرب العلام، والقرآن يشهد أنهم آثروا مولاهم وأكرموا كتابه إكرامًا، وكانوا يبيتون لربّهم سُجَّدًا وقياما، فأى ثبوت قطعى على ما خالفه القرآن؟ والظن لا يُساوى اليقين أيها الظانّ۔ أتقوم على جهة يبطله الفرقان؟ فأَخْرِجُ لنا إن جاءك البرهان ولا تتبع ظنون الظانين۔ ووالله إنهم رجال قاموا في مواطن الممات لنصرة خير الكائنات، وتركوا لله آباء هم وأبناء هم ومزقوهم بالمرهفات، وحاربوا الأحبّاء فقطعوا الرؤوس، وأعطوا لله النفائس والنفوس، وكانوا مع ذلك باكين لقلة الأعمال ومتندمين۔ وما تمضمضت مقلتهم بنوم الراحة، إلا قليل من حقوق النفس للاستراحة، وما كانوا متنعمين۔ فكيف تظنون أنهم كانوا يظلمون ويغصبون، ولا يعدلون ويجورون؟ وقد ثبت أنهم خرجوا من الأهواء ، وسقطوا في حضرة الكبرياء ، وكانوا قومًا فانين۔ فكيف تسبّون أيها الأعداء ؟ وما هذا الارتياء الذي يأباه الحياء ؟ فاتقوا الله وارجعوا إلى رفق وحلم، ستسألون عما تظنون بغير علم و برهان مبين۔ لا تنظروا إلى ذلاقتى ومرارة مذاقتى، وانظروا إلى دليل عرضت