سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 320 of 512

سرّالخلافة — Page 320

۳۲۰ سر الخلافة روحانی خزائن جلد ۸ المخذولين۔ وإن تركتني فمن الحافظ بعدك وأنت خير الحافظين؟ فادرَةُ عنى الضرّاء ، ولا تشمت بي الأعداء ، وانصرني على قوم كافرين۔ أما الرسالة فهى مشتملة على تمهيد وبابين، وفيها هدايات لذوى الـعـيـنـيـن ولـقـوم متقين۔ واسأل الله أن يضع فيها بركة، ويضمخها بعطر التأثير ،رحمة، ولا علم لنا إلا ما علمنا وهو خير المعلمين۔ التمهيد أيها الأعزة اعلموا رحمكم الله أنى امرو عُلمتُ من حضرة الله القدير، ويسرني ربي لكل دقيقة، ونجانى من اعتياص المسير، وعافاني | وصافاني وأسرا بي من بيت نفسى إلى بيته العظيم الكبير۔ فلما وصلت القبلة الـحـقـيـقـيـة بـعـد قطع البراري والبحار۔ وتشرفت بطواف بيته | المختار، وخصصنى لطف ربى بتجديد المدارك وإدراك الأسرار، و كان ربي خدنى ووَدُودى، واستودعته كلَّ وجودى، وأخذتُ من لدنه كل علم من الدقائق والأسرار، وصُبّغتُ منه في جميع الأنظار والأفكار، صــرفــت عنان التوجه إلى كل نزاع كان بين فرق القوم والملة، وفتشتُ فـي كـل أمــر مــن السبب والعلة، ومـا تـركتُ موطنا من مواطن البحث والتدقيق، إلا واستخرجتُ أصله على وجه التحقيق۔ وعرفتُ أن الناس ما أخطأوا في فصل القضايا، وما وقعوا في الخطايا، إلا لميلهم إلى طرف مع الذهول عن طرف آخر، فإنهم كبّروا جهة واحدة بغير علم وحسبوا ما خالفها أصغر وأحقر۔ وكان من عادات النفس أنها إذا كانت مغمورة في حب شيء من المطلوبات، فتنسى أشياء يخالفه، ولا تسمع نصاحة ذوى المواساة، بل ربما يعاديهم ويحسبهم كالأعداء ، ولا يحاضر مجالسهم