سیرة الابدال

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 140 of 597

سیرة الابدال — Page 140

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۳۸ سيرة الابدال ومن علاماتهم أنّ الله يخلق فى نفوسهم أَمَجًا للمعرفة التامة وتُضْرَحُ صدورُهم وتُخرَجُ منها كلما كان من الغوائل الإنسية، فَيُمْلِكُون مِنْ حُبّ الله ويذبحون له أنفسهم كَالْجَلْمدة ويرضدون متاع التقوى وينفقونه في كل ساعة بقدر الضرورة، ويُعرضون عن كل اصِلُغَةِ و يدفعون السيئات بالحسنة، ويعيشون كأشُعَث أغبر تواضعًا لله، وکذالك يُنضِجُون سلوكهم كما تُفادِ الحُبُرَةُ فِي الْمَلَّةِ۔ ويعيشون كَفَحَادٍ مع كثرة الإخوان والذرية، ويكونون كأرض مِبْكار عاملين بأوامر الحضرة، ولا يُبالون رَعْلَ الظالمين ولا يتركون بتهديدهم ذرّة من الشبـل الـمنتخـلة، ويزينون لله بيت قلوبهم كالامرأة المفرنسة، ويقومون لله باهشين ويأخذون ما أُوتى من الله بالقوة۔ ومن علاماتهم أنك تراى عجائب منهم إن لبثت فيهم بُرهةً من الزمان، وتجدهم كناقةٍ فَشوش عند الفيضان، يَمُوصُ القلوب قولهم ويدخل نُطقهم في الجنان، فتنير بنير التقوى بإذن الله الرحمان، وتُهبَرُ هَبُرَةٌ زائدة من الشهوات ويمحو كل ما يُؤبش من العصيان، وكم من عُمى مستهترين يبصرون ويُهدِّبون بهم فإذا هم من أهل التقاة والعرفان، فويل للذين يضحكون عليهم كامرأةٍ تُهّار زوجها ولا يعلمون أنهم بطلاق يهلكون۔ فإن الله علّق نجاة الناس بحبهم وعنايتهم فقد هلك من قطع العلق منهم بما ترك قومًا يَحْرُسُون۔ ولا تُصِيبُ تلك الشقوة إلا رجلا في فطرته هُزَيْرَةً ، ومع ذالك عُجلة ونخوة، وليس من الذين