سیرة الابدال — Page 134
روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۳۲ سيرة الابدال ومن علاماتهم أنك تجدهم كرجل رزين، وعمود رصين، وتاجر هو بدء زَحنته وقيل المعاصرين، ويزجون عيشتهم في حَذَلٍ وأنين، ويبيتون لربهم قائمين وساجدين، ويجتنبون حِطَّل الشهوات ويعبدون ربّهم حتى يأتيهم يقين، وإن التحوتَ إذا سبوا وأضبوا كالكلاب، وجعلوهم كأرض تحت الضباب، وجدتهم صابرين۔ ومن علاماتهم أنّهم يُبعثون فى عصرِ ادْجَوجَنَ، ووقتِ قَلَّ ثماره وشابه الحطب الْمُدْرِن، وفي زمان أخذت الناسَ نعسة أُرُدُنٌ، وبقى إيمانهم كإهان ما بقى له غضن، وفي بُرهة أختَلَتْ صبيانها، وما كفلت جوعانها، وفي حِينٍ ما طَلَّ الناسَ الصَّلالُ ، وقضمت جواميس النفوس ما نَعَمَتْ من الأعمال، ثم هم لا يكونون دخن الخلق كالأرذال ، بل يكظمون الغيظ ويعفون عمن آذى من الجهال، ومع ذالك هم قومٌ شَجِعَةٌ لا يُرْغِنُونَ إِلى سِلْمِ لظلمٍ عَلَى، ولو كانوا كباهل في موطن الوغى، ويخافون ربهم وعلى التقوى يُوَاظِبُونَ، وإذا مسهم طائف من الشيطان يستغفرون، فتُهزم الأهواء التي جاءت كأوشاب يهجمون، وتنزل السكينة ويفرّ الشيطان الملعون۔ ومن علاماتهم أنهم يعرفون الرهدون والمنافق البهصل الذي يُضاهي الجردون، وتـجـدهـم كـغيـذان في كل ما يزكنون، وكمثل هصور بيد أنهم لا يفترسون، وتجد قلوبهم أغنياء ثم يتمسكـنـون، ويُرقلون في سُبُل الله ولا يُرْكَلُون، وترى دموعهم مُرْمَغِلَّة لا تَرْقَا ولا يميلون إلى أون ولا يتبخترون۔ ومن علاماتهم أن القدر يمشى إليهم على قدم المخاتلة، ويُنبِّئُهُم الله