سیرة الابدال

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 132 of 597

سیرة الابدال — Page 132

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۳۰ سيرة الابدال ويرود، فبشرى للمتقين إن التقاة ليس بهين، ووالله إنّها تُضاهى الْحَيْن۔ ومن آثر التقاة فهو ظأب رجل آثـر الـمـمـات وهى عقبة كُنُود أيها الفتيان، وهى الموت المحرق بالنيران، ثم هي الطرف الموصل إلى الجنان، أَتَحْسَبُ كم أمتُ بينها وبين حمام الإنسان، إذا بلغت منتهاها و استوعبتها فهي الموت عند أهل العرفان، إنّ التقى لا يخاف لَجَبَ الشيطان، ويحسب انشعاب دمه في الله کشرابِ مُشَعَشَع بالثغبان، وللأتقياء علاماتٌ يُعرَفون بها، ولا ولى إلا التقى يا فتيان، منهم قوم يُرسلون لإصلاح النّاس عند مفاسد الخنّاس من الله الرحمان۔ فمن علاماتهم أنهم يُبعثون عند ظلام يُحيط الزمان، ويظهرون إذا قل الكرام والكرائم، وتأجلت الخنازير والبهائم، وكثر رجالٌ يُبَغْسِلُون، وقَلَّ قومٌ يتهـجـدون، وبـقـى الناس كَحَسْكَل لا يعلمون ولا يعملون۔ وفسد الزمان وأهلك كُـمـلا، وما ولد إلا زُعْبَلا، وتـرفــت عين السماء وما از مهلت، وصارت الأرض جدبة ومـا أبـقَلَتْ ، أو صار الناس كمثل رجل له جعندل ولا يأتبل، وعنده كـحـلّ ولا يكتحل۔ ومالوا عن الحق كل الميل، فحفل الوادى بالسيل، يُجائيون الجدب، ويُزيلون الودب، ويحشأُون الشيطان، ويرفأون ما اخرَورَقَ ويُنَوِّرون الزمان ومن علاماتهم أنهم قوم لا يجدون أحدًا يأخذ جلالته بقلوبهم، ولا يُعدون كدودة من لم يتطأطأ ولم يغترف من شُؤُبُوبِهِم، ويقعون في الهانية الربّ ويؤثرونه في جميع أسلوبهم، وينصرون من ناء به الحِملُ ويُدركون من هوى بـوظـوبهم لا يأخذهم إفكلّ أمام أحد من الأمراء ، ويالون في سبيل الله الذى أشرطهم عند فساد الزمان وشيوع