سیرة الابدال — Page 132
روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۳۰ سيرة الابدال ويرود، فبشرى للمتقين۔ إن التقاة ليس بهين، ووالله إنها تُضاهى الْحَيْن۔ ومن آثر التقاة فهو ظأب رجل آثر الممات وهى عقبة كنود أيها الفتيان، وهي الموت المحرق بالنيران، ثم هي الطرف الموصل إلى الجنان، أَتَحْسَبُ كم أمتُ بينها وبين حمام الإنسان، إذا بلغت منتهاها و استوعبتها فهي الموت عند أهل العرفان، إنّ التقى لا يخاف لَجَبَ الشيطان، ويحسب انثعاب دمه في الله كشراب مُشعشع بالثغبان، وللأتقياء علامات يُعرفون بها، و لا ولى إلا التقى يا فتيان، منهم قوم يُرسلون لإصلاح الناس عند مفاسد الخنّاس من الله الرحمان۔ فمن علاماتهم أنهم يبعثون عند ظلام يُحيط الزمان، ويظهرون إذا قل الكرام والكرائم، وتأجلت الخنازير والبهائم، وكثر رجالٌ يُبَغْسِلُون، وقَلَّ قومٌ يتهجدون، وبقــى الناس كَحَسُكَل لا يعلمون ولا يعملون۔ وفسد الزمان وأهلك كملا، وما ولد إلا زُعْبَلا ، وترفت عين السماء وما از مهلت، وصارت الأرض جدبة وما أَبْقَلَتْ ، أو صار الناس كمثل رجل له جعندل ولا يأتبل، وعنده كحل ولا يكتحل ۔ ومالوا عن الحق كل الميل، فحفل الوادي بالسيل، يُجائيون الجدب، ويُزيلون الودب، ويحشاون الشيطان، ويرفأون ما اخرورَقَ ويُنَوِّرون الزمان۔ ومن علاماتهم أنهم قوم لا يجدون أحدًا يأخذ جلالته بقلوبهم، ولا يُعدون كدودة من لم يتطأطأ ولم يغترف من شُوبُوبِهِم، ويقعون في الهانية الرب ويؤثرونه في جميع أسلوبهم، وينصرون من ناء به الحمل ويُدركون من هوى بوظوبهم لا يأخذهم إفكل أمام أحد من الأمراء ، ويالون في سبيل الله الذي أشرطهم عند فساد الزمان وشيوع