نورالحق حصہ دوم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 265 of 512

نورالحق حصہ دوم — Page 265

روحانی خزائن جلد ۸ ۲۶۵ نور الحق الحصة الثانية عليه انه من عادة السلف انهم اذا نطقوا في الدين بقول وما نسبوا القول المنطوق الى انفسهم ولا الى غيرهم من المؤمنين۔ وما بحثوا فيه كالمستدلين بل نطقوا كالمقلدين فيعنون من ذلك القول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكرونه مرسلا اشارة الى شهرته التى تغنى عن الاضطرار الى تفتيش اسناد فانه امر احکمه | شهرته فما بقيت حاجة عماد آخر هذا هو الحق فتقبل ولا تكن من الممترين۔ و من اعظم اوهامهم الذي نشأ من اتباع الظن والهوا وما مص ثدى الصدق مصاصة النوى بل يتضاغى من الطوى انهم يقولون ان للمهدى كانت علامات قريبة من المأتين فلا نقبلك ولا نصدق دعواک ابدا الا بعد ان نرى كلها برأى العين واما قبل ظهورها فلا نظنك إلا مفتريا وناحت المين ومن الكاذبين و هیأت ان تراجعك مقتنا وتعـلـق بـك ثـقتـنـا الا بعد ان يتحقق الآثار كلها فيك ولن نتقبل قبلها ما يخرج من فیک بل نحسبك من المفسدين۔ اما الجواب فاعلم ان هذه كلها اوهام كالسراب اختلب بها اولئك الملاء واستعذبوا عين العذاب وقام العلماء مقام المريب الخادع فاضلوا الخلق و كذبوا كلام الصادق الصادع و قلبوا الحق كالدجال الفتان واغربوا في الافتنان وجاؤا بتلبيس مبين۔ والحق الذي يلمع كذكاء وينير القلوب بضياء فهو ان الاثار المشتملة على الانباء المستقبلة ليست سواء بل على اقسام و درجات فمنها كبينات ومنها كمتشابهات فالخبر الذي حصحصت انوار ظهوره وتبينت لمعات نوره وبان صدقه وحقيقته و انكشفت سکكه وطريقته وعرفه عقول الاكياس وشهد عليه شهداء القياس فظهر ان له سمتاً حسنةً من حلية الصداقة وقد فتشت وحققت على حسب الطاقة وما بقى كسر ملغز او کلام موجز بل استبان الحق ولمع الصدق وجمع كلما يشفى العليل ويروى الغليل وراه حزب من المعائنين فهذا الخبر قد دخل في