نورالحق حصہ اوّل

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 183 of 512

نورالحق حصہ اوّل — Page 183

روحانی خزائن جلد ۸ ۱۸۳ نور الحق الحصة الاولى وما تتخافتون، وقد غمرتكم مواهبه في الدنيا فلم تنسون الآخرة كالمتمردين؟ أتخيرتم الدنيا وما هي إلا دار فانية، وعجوزة زانية، وسترجعون إلى الله ربّ العالمين، فتفارقون شهوا تكم كمفارقة القشر لللب، وتُحرقون بنار الحسرة والجب، وتدخلون في غيابة الجُبّ مخذولين۔ وما كتبت إلا لاستبراء زَندِكم واستشفاف فرندِكم، لأكشف ما التبس على الناس، وأُنجي الخلق من الوسواس الخنّاس۔ فانزعوا عن الغيّ، وارجعوا مَنْشَرَكم إلى الطي، فإن العاقل يقبل الحق ولا يتأخر كمن عصى، ولا يحتاج إلى العصا۔ أتريدون أن تمسكوا رمق الإنجيل، وقد مزقه سيف الله الجليل؟ فلا تُعرضوا كالضنين البخيل، ١٣٩ ولا تعثوا في الأرض مفسدين۔ أتريدون أن ترفعوا ما هوى، وترقعوا ما مزّق الله وأوهى؟ فلا تحاربوا الله كالمجانين، وغلسوا في صباح الله وبادروا إلى الحق كأهل الصلاح وكالعباد السابقين۔ وادخلوا البستان واتركوا النيران وانظروا الروح والريحان، واقتطفوا واتقوا الشوك والشيطان إنكم لا تمهلون كما لم تمهلوا آباؤكم ، فلم قست قلوبكم، وطاغت أهواء كم؟ وسينصر الله عبده ودينه، ولن تضرّوه شيئا، ولن تستطيعوا أن تطفئوا نور الله ولو منم جهدًا وسعيا وهذا آخر كلامنا وخاتمة جولان أقلامنا، وكفاك إن كنت من أهل التقاة ومن الطالبين۔ والحمد لله أولا وآخرا، وظاهرًا وباطناوهو نعم المولى ونعم النصير۔ فكر في قولي يا من أنكرني، وحَرَّك قدمك للهِ الواحد، ودع التذكر للمعاهد أيها العزيز أقص عليك قصتى إن استمعت وحبّذا أنت لو ا تبعت ۔ قد سمعت كلام الذين بادروا إلى تكفيرى، فأوضح لك الآن معاذيري، وإن شئت فكن عذيرى أو من اللائمين ۔ إني امرؤ من المسلمين، أؤمن بالله وكتبه ورسله وخير خَلْقِه