خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 332 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 332

روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۳۲ خطبه الهاميه زمان تمتد ضلالته إلى ألف سنة، ويُرفع كتاب الله إليه ويعرج إلى الله أمره بشقيه، يعنى يُضاع فيه حقُّ الله وحق العباد، وتهبّ صراصر الفساد على قسميه، ويفشو الكذب والفرية، يعنى الفتن الدجالية، ويظهر الفسق | والكفر والشرك، وترى المجرمين معرضين عن ربهم وظهيرين عليه ۔ ثم يأتي بعد ذالك ألف آخر يُغاث فيه الناس من ربّ العالمين، ويُرسل | آدم آخر الزمان ليجدد الدين، وإليه أشار في آية هي بعد هذه الآية أعنى قوله " وَبَدَا خَلَقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ۔ وإن هذا الإنسان هو المسيح الموعود وقدّر بعثه بعد انقضاء ألف سنة من القرون التي هي خير القرون، واتفق عليه معشر النبيين ۔ وقد جاء في الصحيحين عن عمران بن حصين قال قال رسول صلى الله عليه وسلم خيرُ أمّتى قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم إن بعدهم قوم يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا | يُؤتمنون، وينذرون ولا يُوفون، ويظهر فيهم السِّمَن ۔ وفي رواية ويحلفون ولا يُستحلفون فظهر من هذا الحديث الذي هو المتفق عليه | أن الزمان المحفوظ من غلبة الكذب الذى هو من الصفات الدجالية وزمان الصدق والصلاح والعفّة لا يجاوز ثلاث مائة من قرن سيدنا خير البرية، ثم بعد ذالک یأتی زمان گلیل سجى عند غيبة بدر اختفى، وفيه يفشو الكذب ويهوى من الأهواء من هَوى، ويزيد كل يوم زُورٌ وأحاديث تُفتَرى۔ فإذا بلغ الكذب إلى حد الكمال فينتهى يوما إلى ظهور الدجال، وهو آخر أيام هذا الألف كما يقتضيه سلسلة الترقى فى الزور والافتعال ، وكما هو مفهوم حديث رسول الله ذى الجلال۔ وذالك الزمان هو الزمان | الذى يعرج أمر الله إليه والهدى، ويُرفع القرآن إلى السماوات العلى، وقد السجدة: