خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 323 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 323

روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۲۳ خطبه الهاميه وزمان البعث بعد الممات ۔ فإنّ مثل الناس عند الله من وقت آدم إلى آخر الزمان كزرع أخرجَ شَطاه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه، ثم اصفر فطفق تتساقط بإذن الله، ثم حصد فبقيت الأرض خاوية، ثم أحياها الله بعد موتها فإذا هي راوية، وأنبت فيها نباتًا مترعرعًا مخضرا، وعيونَ الزُرّاع أقرَّ ، کذالک ضرب الله مثلا للعالمين ۔ فثبت من هذا المقام أن زمان الموت الروحاني كان مقدرا من ربّ العالمين ۔ وكان قُدّر أن الناس يضلّون كلهم في الألف السادس إلا قليل من الصالحين، فلأجل ذالك قال الشيطان لأغويتهم أجمعين، ولو لم يكن هذا التقدير لما اجترأ على هذا القول ذالک اللعين ۔ ولـمـا كـان يـعـلـم أن الله قفى هذه الأزمنة بزمان البعث والهداية والفهم والدراية، قال ” إلى يَوْمِ يُبعثون“۔ فالحاصل أن آخر الأزمنة زمـان البـعـث كـمـا يعلمه العالمون ۔فكأنّ الله قسم الألوف الستة على الأزمنة الستة، وأودع بعض حـصـص الـسـابـع لـلـقيامة۔ ولما جاء الألف السادس الذى هـو زمـان البـعـث مـن الله الكريم، تمّ أمر الإضلال وصار الناس فِرَقًا كثيرة من الشيطان اللئيم، وزاد الطغيان وتموّج الفرق كتموّج الأمواج الثقال، وشمخ الضلالة كالجبال ، ومات الناس بموت الجهل | والفسق والفواحش وعدم المبالاة ، وعمّ الموتُ في جميع الأقوام والديار | والجهات ۔ فهناك رأى الله أن وقت البعث قد أتى، ووقت الموت بلغ إلى المنتهى، فأرسل رسوله كما جرت سُنّته فى قرون أولى، ليحيي الموتى، وكان وعدًا مفعولا من ربّ الوَرى ۔ فذالك هو المسيح خاتم الخلفاء ، ووارث الأنبياء ، والإمام المنتظر من حضرة الكبرياء ، وآدم الذى بدأ الله منه مرةً ثانية سلسلة الإحياء۔ وإن الله سمّاه ” أحمد“ بما يُحمد به الربّ | الجليل في الأرض كما يُحمد في السماء ۔ وسماه " عيسى ابن مريم بما | وو خلق روحانيتـــه مـن لـدنـه ومـا كـان على الأرض شيخ لـه كـالآباء۔