خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 314 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 314

۳۱۴ خطبه الهاميه روحانی خزائن جلد ۱۶ هذه عميا، ويُذكرون فلا يبالون ۔وإني جئت لأنقل الناس من الوجود إلى العدم بحكم ربّ العزّة ، وأرى الساعة قبل الساعة، وترون أن الأمراض تشاع والنفوس تُضاع، وسيذوق الناس موتًا هو موت من أهواء الغيرية وجئتُ لأنـقــل الناس من الكثرة إلى الوحدة، وإلى الاتفاق من المخالفة، وإلى الاجتماع من التفرقة، ولذالك خُلِقَ أسبابها، وفُتِح أبوابها ۔ ألا ترون إلى الطرق كيف كشفت؟ وإلى الوابورة كيف أجريتُ؟ وإلى العِشار كيف عُطّلت؟ وإلى الأخبار كيف يُسِّرَ إيصالها، والخيالات تبادلت؟ وإلى النفوس كيف زُوّجتُ؟ وترون أن الناس يُنقلون من هذه الدنيا إلى دار الفناء | بمحاربات أوقدت نارها بين الملوك وبأنواع الوباء ثم بإشاعة لب تعليم القرآن، وحقيقة كتاب الله الرحمن الذى أرسلتُ له فى هذا الزمان، فإن هذا التعليم يدعو إلى الموت ۔ أعنى إلى موتٍ يَرِدُ على النفس بترك | الغيرية والهوى، ويدعو إلى محويّة في الشريعة الفطرية وحالةٍ كحالة من مات وفنى، ويجر إلى تعطَّل تام من حركات الاختيار، وموافقة بالفتاوى | التي تحصل للقلب في كل حين من الله مُنزّل الأقدار۔ وفي هذه الحالة | يكون الإنسان مستهلكة الذات غير تابع لأمر النفس والجذبات، حتى لا يُنسب إليه سكون ولا حركة ولا ترك ولا بطش ويتعالى شأنه عن التغيرات، ولا يوجد فيه من القصد والإرادة أثر، ولا من المدح والمذمة | خبر، ويصير كالأموات فهذا نوع من الموت، فإنه لا يملك أهل هذا الموت حركة ولا سكونًا، ولا ألَمًا ولا لذة لا راحةً ولا تعبًا، ولا محبّة ولا عداوة | ولا عفوًا ولا انتقامًا، ولا يُخلا ولا سخاوة، ولا جُبنا ولا شجاعة، ولا غضبًا ولا ات قد قلنا غيره مرة ان النقل من الوجود الى العدم۔ ليس بالسيف و السنان۔ بل بامر من الله | الديان۔ فان الله كتب في كتبه ان علامة ظهور المسيح الموعود ان تسمعوا اخبار المحاربات | حاشية في الأفاق والاقطار ۔ واخبار شيوع الوباء فى الديار ۔ ثم من علامة المسيح انه يجذب الناس الى كمال نقطة التقاة۔ وان هو الا نوع من الممات۔ منه