خطبة اِلہامِیّة — Page 313
٣١٣ خطبه الهاميه روحانی خزائن جلد ۱۶ نعمة الله بعد نزولها أيها المحرومون؟ وقد تم وعد الله صدقا وحقا، فلا تشتروا الضلالة أيها الخاسرون ۔ أتبـخـلـون بما أنعم الله على عبد من عباده؟ أتعجزون الله بألسنكم وحيلكم ومكائدكم؟ فاجمعوا كلّ مكركم، وادعوا الذين سبقوكم | مكرًا و زورًا، واقعدوا في كل طريق ولا تُمهلون ۔ وستنظرون أن الله يخزيكم ويرد عليكم كيدكم ولا تضرونه شيئا ولا تُنصرون أحسبتم أن إنسانا فعل فعلا من تلقاء نفسه؟ كـلا بـل هـو الله الذي يُصلح الأرض بعد فسادها، أليست الأرض مُنجسة من فساد، فما لكم لا تنظرون؟ إنكم تركتم الصراط، فترككم | الله وذهب بنور قلوبكم، وكذالك يُجزَى المجرمون ۔ أعجبتم أن جاء كم إمام من أنفسكم في آخر الأزمنة ليتساوى السلسلتان کگفتى الميزان، ما لكم كيف | تعجبون؟ کذالك ليتم وعد الله في التحريم والنور والفاتحة والبقرة، ما لكم لا تفكرون؟ وقد نزلت الآيات وحصحص الحق وظهرت البينات ثم أنتم تُعرضون ۔ وما طلبتم من حُجّة إلا أُعطى لكم فوج منها ثم لا تنتهون ألا ترون إلى أرضكم كيف ينقصها الله من أطرافها، والرقاب تحت قدمى هذه تتذلل، والناس من كل فج يجتمـعـون؟ ولو كان هذا الأمر من عند غير الله لما لَبِثْتُ فيكم إلى ثلاثين سنة بعد دعوتى كما أنتم تشاهدون ۔ ولأهلكتُ كما يُهلك المفترون أجنتُ شيئًا فريَّا وكنتم من قبل تنتظرون؟ وقد ابتهلتم كل الابتهال، ليُهلكني ربي كأهل الضلال، فأُعطيت لى بركة على بركة، ولُعِنَتْ كلماتكم، وضُربتُ على وجوهكم دعواتكم، فأصبحتم محقرين مهانين بما كنتم تُهينون ۔ ما كان الله ليُهلكني قبل أن يتم أمرى ولى سر بربّى لا يعلمه الملائكة، فكيف تعرفونني أيها الجاهلون الحاسدون؟ وليس لى مقامى عنده بظاهر الأعمال ولا بأقوال ولا بـعـلـم واستدلال، بل بسرّ في قلبي هو أثقل عنده من جبال ۔ وإن سرّى | الأموات ، ويُنبت الموات، ويُرِى الآيات، فهل من طالب من ذوى الحصات وهـل مـن قـوم يطلبون؟ وإني جُعِلتُ من ربّى آيةً للإسلام، وحُجَّةً من الله العلام، ث فسوف يعلم المنكرون أسمعُ بهم وأبْصِرُ يومَ يأتونه، وقد أنفدوا الأعمار في