خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 311 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 311

روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۱۱ خطبه الهاميه من كان هو خاتم نوع الإنسان ۔ واقتضت مصالح أخرى أن يُبعث رسولنا في | اليوم الخامس ۔ أعنى في الألف الخامس بعد آدم، لما كان اليوم الخامس يوم | اجتماع العالم الكبير، وهو ظل لآدم الذي أعزه الله وأكرم، فإن آدم جمع في نفسه كل ما تفرّق فيه ووصل كلما تجدَّم، فلا شك أن العالم الكبير قد نزل | بمنزلة خلقة أولى لآدم فى صُورٍ متنوّعة، فقد خُلق آدم بهذا المعنى في اليوم الخامس من غير شك وشبهة، ثم أراد الله أن يُنشأ نبينا الذي هو آدم خلقًا آخر في الألف السادس بعد خلقته الأولى، كما أنشأ من قبل صفيه آدم في آخر اليوم السادس من أيام بدو الفطرة ليتم المشابهة في الأولى والأخرى وهو يوم الجمعة الحقيقية، وكان جمعة آدم ظلا له عند أولى النهى، فاتخذ على طريق البروز مظهرًا له من أمته، وهو له كالعين في اسمه و ماهيته، وخلقه الله في اليوم السادس بحساب أيام بدو نشأة الدنيا لتكميل مماثلته۔ أعنى في آخر الألف السادس ليشابه آدم في يوم خلقته، وهو الجمعة حقيقة، لأن الله قدر أنه يجمع الفرق المتفرّقة في هذا اليوم جمعًا برحمة كاملة، ويُنفخ في الصور ۔ يعنى يتجلّى الله لجمعهم فإذا هم مجتمعون على ملة واحدة إلا الذين شقوا بمشيئة وحبسهم سجن شقوة، وإليه أشار سبـحــانـه في قوله وَاخَرِيْنَ مِنْهُمْ ، في سورة الجمعة، إيماء إلى يوم الجمعة الحقيقية۔ وأراد من هذا القول أن المسيح الموعود الذي يأتي من بعد خاتم الأنبياء ت) ،، هو محمد صلى الله عليه وسلم من حيث المضاهاة التامة، ورفقاء ه كالصحابة، وأنه هو عيسى الموعود لهذه الأمة، وعدًا من الله ذي العزة في سورة التحريم و النور والفاتحة۔ قول الحق الذي فيه يمترون ۔ ما كان لنبي أن يأتي بعد خاتم الأنبياء إلا الذى جعل وارثه من أمته، وأعطى من اسمه وهويته، ويعلمه العالمون ۔ فذالك مسيحكم الذي تنظرون إليه ولا تعرفونه، وإلى السماء أعينكم ترفعون ۔ أتظنون أن يرد الله عيسى ابن مريم إلى الدنيـا بـعـد مـوتـه وبعد خاتم النبيين؟ هيهات هيهات لما تظنون ۔ و ا الجمعة :