خطبة اِلہامِیّة — Page 3
روحانی خزائن جلد ۱۶ من الاعلان خطبه الهاميه ايها الاخوان من العرب وفارس والشام وغيرها من بلاد الاسلام۔ اعلموا رحمكم الله انى كتبت هذا الكتاب لكم ملهما من ربي۔ وأمرت ان ادعوكم الى صراط هديتُ اليه و اؤ دبكم بادبي۔ وهذا بعدما انقطع الامل علماء هذه الديار وتحقق انهم لا يبالون عقبى الدار۔ وانقطعت حركتهم الى الصدق من تفالج لامن فالح ۔ و ما نفعهم اثر دواء ولاسعى معالج۔ ومابقى لاجارد المعارف في ارضهم مرتع۔ ولا في اهلها مطمع۔ فعند ذالك القي في قلبي من الحضرة۔ ان أوى اليكم لطلب النصرة۔ لتكونوا انصارى كاهل المدينة ومن نصرنى وصدقنى فقد ارضى ربه وخير البرية۔ وان شر الدواب الصم البكم الذين لا يصغون الى الحق والحكمة۔ ولا يسمعون برهانًا ولو كان من الحجج البالغة۔ واذا قيل لهم أمنوا بما اتاكم ن ربّكم من الحق والبيّنة۔ بعد ايام كثرت الفِرق واختلافهم فيها وتلاطم بحر الضلالة۔ قالوا لانعرف ما الحق وانا وجدنا أباء نا على عقيدة۔ وانا عليها الى يوم المنيّة۔ وماقلت لهم الاما قال القرآن۔ فما كان جوابهم الا السب والهذيان۔ وان الله قد علمنى ان عيسى ابن مريم قد مات۔ ولحق الاموات۔ واما الذى كان نازلا من السماء۔ فهو هذا القائم بينكم كما اوحي الي من حضرة الكبرياء وكانت حقيقة النزول * ظهور المسيح الموعود عند انقطاع الاسباب۔ وضعف الدولة الاسلامية وغلبة الاحزاب الحاشية- اعلموا ان لفظ النزول قد اختير لـلـمسيح الموعود للوجهين من (۱) احدهما لاظهار انقطاع الاسباب الارضية كالحكومة والرياسة والوسائل الحربية في مُلک يُبعث فيه من الحضرة الاحديّة۔ كانه كانت اشارة الى ان المسيح الموعود لايأتي الا في ملك لا يبقى فيه للاسلام قوة ولا للمسلمين طاقة ومع ذالك يقومون للانكار و