کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 144 of 417

کرامات الصادقین — Page 144

روحانی خزائن جلدے ۱۴۴ كرامات الصادقين فاعلم أن عيسى عليه السلام علم دعاءً يتزرى عليه إنصافنا أعنى خُبُزَنا كفافنا وأما القرآن فعاف ذكرَ الخُبز والماء فى الدعاء وعلّمنا طريق الرشد والاهتداء وحثَّ على أن نقول اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ونطلب منه الدين القويم ونعوذ به من طرق المغضوب عليهم والضالين وأشار إلى أن راحة الدنيا والآخرة تابعة لطلب الصراط وإخلاص الطاعة فانظرُ إلى دعاء الإنجيل ودعاء القرآن من الرب الجليل وكن من المنصفين۔ وأما ما جاء فى دعاء عيسى ترغيب في الاستغفار فهو تأكيد لدعاء طلب الخبز كأهل الاضطرار لعل الله يرحم ويعطى خبزا كثيرا عند الله هذا الإقرار فالاستغفار تضرُّع لطلب الرغفان وأصل الأمر هو طلب الخبز من ا الـمـنـان۔ ويثبت من هذا الدعاء أن أكثر أُمم عيسى كانوا عشاق الذهب واللُّجَين وهـاجـرى الـحـق لـلـحـجرين وبائعى الدين ببخس من الدراهم ومختبنى خلاصة النصّ وتاركي ذيل الربّ الراحم والعاثين عاصين۔ وحُبِّبَ إليهم أن يتخذوا الطمع شرعةً وحُبَّ الدنيا نُجعةً۔ فاستشرِف الأناجيل ليظهر عليک صدق ما قيل واتق الرب الجليل ودع الأقاويل ولا تحسب الحق الصريح كالمعضلات و استوضح المشكلات لأخبرك عن أنباء العصاة والمنجيات والمهلكات ففَتِّش الحقَّ منی قبل حموم الحمام وهجوم الآلام ونزع الروح وحصر الكلام واعلم أن الخير كله في الإسلام فطوبى للذى ضرب الخيام فى هذا المقام وقوّى يقينه بالإلهام ووحى الله العلام وردّاه الله رداء الإكرام۔ إن المسلمين قوم سجاياهم إعلاء كلمة التوحيد وبذل النفس ابتغاء لمرضات الله الوحيد وصلحاء هم يتأففون من الدنيا بل من الإمرة ولا يتخيرون لأنفسهم إلا وجه رب ذى العزة ولا يُشجِيهم إلا آنُ غفلة من ذكر الحضرة يتوكلون عليه ويطلبون منه هداه ولا يركنون إلى الخلق بل يبتغون حباه ويمشون في الأرض هونًا ولا يبطشون جبارين۔ وشأنهم إطالة الفكرة