کرامات الصادقین — Page 133
روحانی خزائن جلدے ۱۳۳ كرامات الصادقين قلوب المشركين۔ يفعل ما يشاء ولا يُسأل عما يفعل وهم من المسؤولين۔ يجعل من يشاء كالدرّ السائغ للاغتذاء أو كالدُّرَة البيضاء في اللمعان والصفاء ويسوق إليـه شــربـا مـن التسنيم ويضمخه بالطيب العميم حتى يُسفر عن مرأى وسيم وأَرَج نسيم للناظرين۔ فالحاصل أنه تعالى أشار في هذا الدعاء لطلاب الرشاد إلى رحمته العامة والوداد فكأنّه قال إنني رحيم وَسِعَتْ رَحْمَتِي كُلَّ شَيْءٍ أَجعل بعضَ العباد وارثًا لبعض من التفضل والعطاء لأسُدّ باب الشرك الذي يشيع من تخصيص الكمالات ببعض أفراد من الأصفياء ۔ فهذا هو سِرُّ هذا الدعاء كأنه يُبشّر الناس بفيض عام وعطاء شامل لأنامٍ ويقول إنى فياض وربّ العالمين ولستُ كبخيل وضنين۔ فاذكروا بيت فيضى وما ثَمَّ فإن فيضى قد عمَّ وثم وإن صراطى صراط قد سُوّى ومُدَّ لكل من نهض وأعتد واستعد وطلب كالمجاهدين۔ وهذه نكتة عظيمة في آية اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۔ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمُ وهي إزالة الشرك وســت أبــوابـه فالسلام على قوم استخلصوا من هذا الشرك وعلى من لديهم وعلى كل من تبعهم من الطالبين الصادقين۔ وفي الآية إشارة أخرى وهى أن الصراط المستقيم هو ا النعمة العظمى ورأس كل نعمة وباب كل ما يُعطى وينتاب العبد نِعمَ الله مُذْ أُعطِيَ له هذه الدولة الكبرى ومُلكٌ لا يبلى ۔ ومن تأهب لهذه النعمة ووُفِّقَ للثبات عليها فقد دعى إلى كل أنواع الهدى ورأى العيش النضير والنور المنير بعد ليالي نجاه الله من من كل الهفوات قبل الفوات وأدخله في زمر التقاة بعد الدجي۔ مقاناة العُصاة وأراه سبل الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين۔ وأمـا حـقـيـقـة الصراط المستقيم التي أُريدت فى الدين القويم فهي أن العبد إذا أحب ربَّه المنّان وكان راضيًا بمرضاته وفوّض إليه الروح والجنان وأسلم ٩٢)