کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 132 of 417

کرامات الصادقین — Page 132

روحانی خزائن جلدے ۱۳۲ كرامات الصادقين ويجدون ما وجدوا من إنعامات الله۔ وهذا هو الحق فلا تكن من الممترين۔ وأما سر ذلك التوارث ولمّيّة المورث والوارث فتنكشف من تلك الآية التي تعلم التوحيد وتُعظّم الرب الوحيد فإن الله المعين وأرحم الراحمين إذا علم دقائق التوحيد وبالغ في التلقين وقال إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فأراد عند هذا التعليم والتفهيم أن يقطع عروق الشرك كلها فضلا من لدنه ورحمة منه على أُمة خاتم النبيين لينجى هذه الأمة من آفات وَرَدَت على المتقدمين۔ فعلمنا دعاء مبرةً وعطاءً وجعلنا منه من المستخلصين۔ فنحن ندعو بتعليمه ونطلب منه بتفهيمه فرحین برفده مفصحین بحمده قايلين : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۔ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ونحن نسأل الله لنا في هذا الدعاء كل ما أُعطى للأنبياء من النعماء ونسأله أن نثبت كالأنبياء على الصراط ونتجافى عن الاشتطاط وندخل معهم في مربع حظيرة القدس متطهرين من كل أنواع الرجس ومبادرين إلى ذرى ربِّ العالمين۔ فلا يخفى أن الله جعلنا في هذا الدعاء كأظلال الأنبياء وأورثنا وأعطانا المعلوم والمكتوم والمعكوم والمختوم ومن كل الآلاء والنعماء فاحتملنا منها وقرنا و رجعنا بما يسدّ فقرنا وسالت أودية بقدرها فأُحْلِلْنا محل الفائزين۔ وهذا هو سرّ إرسال الأنبياء وبعث المرسلين والأصفياء لتصبغ بصبغ الكرام وننتظم في سلك الالتيام ونرث الأولين من المقربين المنعمين۔ ومع ذلك قد جرت سُنّة الله أنه إذا أعطى عبدا كمالا وطفق الجهال يعبدونه ضلالا ويُشركونه بالرب الكريم عزة وجلالا بل يحسبونه ربًّا فعالا فيخلق اللهُ مِثْلَهُ ويُسمّيه بتسميته ويضع كمالاته في فطرته وكذلك يجعل لغيرته ليُبطل ما خطر في