کرامات الصادقین — Page 130
روحانی خزائن جلدے ۱۳۰ كرامات الصادقين (۸۸) في وحدته تعالى تكثُرُ قوابل الفيض بل التكثر ههنا يوجب البركات لبنى آدم ويعينهم على القوة الروحانية وينصرهم فى المجاهدات والرياضات الموجبة لظهور المناسبات التي بينهم وبين ما يصلون إليه من النفوس كنفس العرش والعقول المجردة إلى أن يصلون إلى المبدأ الأول وعلة العلل۔ ثم إذا أعان السالك الجذباتُ الإلهية والنسيم الرحمانية فيقطع كثيرا من حجبه وينجيه من بـعـد الـمـقـصـد وكثرة عقباته وآفاته وينوره بالنور الإلهي ويُدخله في الواصلين۔ فـيــكــمــل لـه الوصول والشهود مع رؤيته عجائباتِ المنازل والمقامات۔ ولا شعور لأهـل الـعـقـل بهذه المعارف والنكات ولا مدخل للعقل فيه والاطلاع بأمثال هذه المعاني إنما هو من مشكاة النبوة والولاية وما شمّت العقل رائحته وما كان لعاقل أن يضع القدم في هذا الموضع إلا بجذبة من جذبات ربّ العالمين۔ وإذا انفكت الأرواح الطيبة الكاملة من الأبدان ويتطهرون على وجه الكمال من الأوساخ والأدران يُعرضون على الله تحت العرش بواسطة الملائكة فيأخذون حظاه بطور جديد ۔ ا من ربوبيته يغائر ربوبيةً سابقة وحظًّا من رحمانية مغاير رحمانية أولى وحظـا مـن رحيمية ومالكية مغاير ما كان في الدنيا۔ فهنالك تكون ثمانی صفات تحملها ثمانية من ملائكة الله بإذن أحسن الخالقين۔ فإن لكل صفة ملك مُوَكَّلٌ قد خُلق لتوزيع تلك الصفة على وجه التدبير ووضعها في محلها وإليه إشارة في قوله تعالى ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا فتدبَّرُ ولا تكُن من الغافلين۔ وزيادة الملائكة الحاملين في الآخرة لزيادة تجليات ربانية ورحمانية ورحيمية ومالكية عند زيادة القوابل فإن النفوس المطمئنة بعد انقطاعها ورجوعها إلى العالم الثاني والرب الكريم تترقى فى استعداداتها فتتموج الربوبية والرحمانية والرحيمية والمالكية بحسب قابلياتهم واستعداداتهم كما تشهد عليه كشوف العارفين۔ وإن كنت