کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 92 of 417

کرامات الصادقین — Page 92

روحانی خزائن جلدے ۹۲ كرامات الصادقين ۵۰ تخيره الرحمن من بين خلقه وأعطاه ما لم يعط أحد من الندى وقد كان وجه الأرض وجها مسودا فصار به نورًا منيرا وأغيدا وأرسله الباری بآيات فضله إلى حزب قوم كان لدا ومفسدا ومُلْكِ تأبَّطَ كلَّ شَرِّ قومُه وكل تلا بغيا إذا راح أو غدا بِلُوبَة مكة ذاتِ حِقْفٍ عَقَنُقَلٍ بلاد ترى فيها صفيحا مُصَمَّدا وما كان فيها من زروع ودوحة تُرى كالظليم ثراه أزعر أربدا تكنفَ عَقُوةَ داره ذات ليلة جماعة قوم كان لدا ومفسدا فأدركه تأیید رب مهیمن ونجاه عون الله من صولة العدا تذكرت يوما فيه أُخرج سيدى ففاضت دموع العين منى بمنتدى إلى الآن أنوار ببُرقَةِ يثرب نشاهد فيها كل يوم تجددا فوجه المدينة صار منه منوّرا وبارك حُرَّ الرمل وطئًا وَقَردَدا حَفَافَى جناني نُورا من ضيائه فأصبحت ذا فهم سليم وذا الهدى وأرسلني ربي لتأييد دينه فجئت لهذا القرن عبدا مجددا له صحبة كانوا مجانين حبه وجعلوا ثرى قدميه للعين إثمدا وأروا نشاطا عند كل مصيبة كعوجاءَ مِرقال تُوارى تَخدُّدا وإذا مُرَبِّينا أهاب بغنمه فراعوا إلى صوت المهيب تودُّدا وكان وصال الحق في نياتهم وخطراتهم فلأجله مَدُّوا اليدا ورأوا حياة نفوسهم في موتهم فجاءوا بميدان القتال تجلدا وجاشـت إليهم من كروب نفوسهم وأنذرهم قوم شقى تهددا