اتمام الحجّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 276 of 512

اتمام الحجّة — Page 276

روحانی خزائن جلد ۸ اتمام الحجة يـنـكـره إلا من كان من الظالمين والذين غاض دَر أفكارهم، وضعفت جوازل أنظارهم، لا ينظرون إلى كتاب الله وبيناته، ويتيهون كرجل اتبع جهلاته، ويتكلمون کمجانين۔ يقولون إن لفظ التوفّى ما وُضع لمعنى خاص بل عمّت معانيه، وما أحكمت مبانيه، و كذلك يكيدون كالمفترين وإذا قيل لهم إن هذا اللفظ ما جاء في القرآن كتاب الله الرحمن إلا للإماتة وقبض الأرواح المرجوعة، لا لقبض الأجسام العنصرية ، فكيف تصرون على معنى ما ثبت من كتاب الله وبيان خير المرسلين صلى الله عليه وسلم؟ قالوا إنا ألفينا آباء نا على عقيدتنا ولسنا بتاركيها إلى أبد الآبدين۔ ثم إذا قيل لهم إن خاتم النبيين وأصدق المفسرين فسّر هكذا لفظ التوفّي في تفسير هذه الآية؛ أعنى تَوَفَّيْتَنى، كما لا يخفى على أهل الدراية، وتبعه ابن عباس ليقطع عرق الوسواس، وقال متوفّیک ممیتک، فلم تتركون المعنى الذي ثبت من نبى كان أوّل المعصومين، ومن ابن عمّه الذى كان من الراشدين المهديين؟ قالوا كيف نقبل ولم يعتقد بهذا آباؤنا الأوّلون؟ وما قالوا إِلَّا ظلمًا وزورا ومن الفِرية ولم يحيطوا آراء سلف الأمة إلا الذين قربوا منهم من المخطين، وما تبعوا إلا الذين ضلوا من قبل من فَيُج أعوَجَ ومـن قـوم محجوبين۔ فما زالوا آخذين بآثارهم حتى الحق ، فرجع بعضهم متندمين۔ وأما الذين طبع الله على قلوبهم فما كانوا أن يقبلوا الحق وما نفعهم وعظ الواعظين والعلماء الراسخون يبكون عليهم ويجدونهم على شفا حفرة نائمين۔ يا حسرة عليهم لم لا يفكرون في أنفسهم أن لفظ التوفّى لفظ قد اتضح معناه من سلسلة شواهد القرآن، ثم من تفسير نبي الإنس ونبى الجانّ، ثم من تفسير صحابي جليل الشان، ومَن فسّر القرآن برأيه فهو ليس بمؤ من بل هو أخ الشيطان، فأى حجة أوضح من هذا إن كانوا مؤمنين؟ ولو جاز صرف ألفاظ تحكمًا من المعانى المرادة المتواترة، لارتفع الأمان عن اللغة والشرع بالكلية، وفسدت العقائد كلها، ونزلت آفات على الملة