حقیقةُ الوحی — Page 687
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۸۷ ضميمه حقيقة الاستفتاء حى۔ أهلها من أنواع خباثة الهذيان، وما رأيتُ كمثله عميتًا ولا عفريتا في هذا الزمان۔ كان مجنون التثليث، وعدو التوحيد، ومصرا على الدين الخبيث، وكان ينظر مضراته كحسنة و معراته كأسباب راحة۔ واجتمع الجهال عليه من الأمراء وأهل الثروة، ونصروه بمال لا يوجد إلا في خزائن الملوك وأرباب السلطنة۔ وكان يساق إليه قناطير الدولة، حتى قيل إنه ملك (٢٣) ويعيش كالملوك بالشأن والشوكة۔ ولما بلغت دولته منتهاها | تبع نفسه الأمارة وما زكاها۔ وادعى الرسالة والنبوة من إغواء الشيطان، وما تحامى عن الافتراء والكذب والبهتان۔ وظن أنه أمر لا يُسأل عنه، ويُزجّى حياته فى التنعم والرفاهة، ويزيد في العظمة والنباهة، بل سلك معـــه طـريق الكبر والنخوة، وما خاف عذاب حضرة العزّة۔ ولا شك أن المفترى يؤخذ في مآل أمره ويُـمـنـع من الصعود، وتفترسه غيرة الله كالأسود، ويــرى يوم الهلاك والدمار الموعود في كتاب الله العزيز الودود۔ إن الذين يفترون على الله ويتقولون، لا يعيشون إِلَّا قليلا ثم يؤخذون، وتتبعهـم لـعـنـة الله في هذه وفي الآخرة،