حقیقةُ الوحی — Page 682
۵۸ روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۸۲ ضميمه حقيقة حى۔ الاستفتاء ظلموا جزاء هم أتم الجزاء ۔ وكذالك ظهرت الآثار في هذا الزمان، وتجلى ربنا لأهل الأرض بتجلّى قهري، فأرى آيات قهره في جميع البلدان۔ وكثير من الناس أفناهم الطاعون، وكثير منهم انتسفتهم الزلازل وتلقاهم المنون ۔ والذين كانوا في البارحة ينومون في القصور ، اليوم تراهم ميتين في القبور۔ أقفرت منهم مجالس، وعُـطـلـت مقاصر، وحَلّوا بدارٍ لا تتركهم أن يرجعوا إلى إخوانهم، أو ينزعوا دورهم عن جيرانهم۔ وترى الناس لا يملكون الفرار من هذا الوباء ، وما بقى لهم مفرّ تحت السماء ۔ ولا يُحمل هذا البلاء على البحت والاتفاق، كما زعم أهل الشقاق، فالسعيد هو الذي عرف هذه الآيات، وولج شعب تلك الحرّات۔ فاعلموا رحمكم الله۔ أن هذه المصائب من الأقدار التي ما رأيتم قبل هذا الزمان، ولا آباؤكم في حين من الأحيان، وإنّما هي آيات لرجل بعث فيكم من الله المنّان، ليجدّد الله دينه ويظهر براهينه، ويُحضّر بساتينه، ويثمر أشجاره من الثمرات الطيبات، وليجعل حطبه كالغصون الناعمات۔ کذالک ليعرف الناس دين الله القويم، ويميلوا كل الميل إلى ربهم الرحيم، وينفروا عن الـدنـيـا نـفـور طبع الكريم۔ ولمّا أسفر صُبح الدين، وأرى شعاع البراهين، غض أكثرهم أبصارهم لئلا يبصروا، وعــافــوا دعوة الله وهم يعلمون۔ يا حسرة عليهم۔ من الخير يفرّون، وعلى الضير يتمايلون۔ قد حان أن يُفتح الباب، فمن القارع المنتاب؟ وقد جرت العين لمن كانت له العين۔ والله غفور رحيـم لا يـرد مـن جـاء بقلب سليم، ومن زاد سؤالا يزده نوالا۔ ، أن القوم جمعوا واخصاصةً جسمانيةً مع خصا