حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 681 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 681

روحانی خزائن جلد ۲۲ ΥΛΙ ضميمه حقيقة الاستفتاء حى۔ من عند أنفسهم، وتركوا الإنجيل وراء ظهورهم، فكيف نقول إنّهم النصارى، بل هم قوم آخرون، وسلكوا مسالك أُخرى، ولا يدرسون الأناجيل، ولا يعملون بأحكامها، ولا إليها يتوجهون ۔ ونجد فيهم عدلا وإنصافا عند الخصومات، وإنى جرَّبتُ بعضهم فى بعض المخاصمات، ورأيتهم أنهم أقرب مودةً إلينا، ولا يريدون الظلم ولا يتعمدون۔ وإن الليل تحت ظلهم خير من نهار ۵۷ رأينا تحت ظلّ المشركين، فوجب علينا شكرهم وإن لم نشكر فإنّا مذنبون۔ فخلاصة الكلام۔ إنّا وجدنا هذه الحكومة من المحسنين، فأوجب كتاب الله علينا أن نكون لها من الشاكرين، فلذالك نشكرهم ولا نبغى لهم إلَّا خيرا۔ وندعو الله أن يهديهم إلى الإسلام، وينجيهم من عبادة عبد هو كمثلهم في المصائب والآلام، ويفتح عيونهم لدينه، ويُوَجّههم إلى خير الأديان، ويحفظهم في الدين والدنيا من الخسران۔ هذا دعاؤنا، وهل جزاء الإحسان إلَّا الإحسان؟ ولا يجازي الحسنة بالسيئة إلا الذي آثم قلبه وصار كالشياطين ، فلا نريد طريق القاسطين۔ وليس وجه كلامنا في هذه الرسالة إلَّا إلى علماء النصارى والقسيسين، الذين حسبوا سب الإسلام وتوهين سيّدنا خير الأنام فَرُضَ مذهبهم، فقمنا لدفعهم وذبهم من الله تعالى، وهو ناصر دينه وهو خير الناصرين۔ وقد خاطبني ربّى لنصرة دينه بكلمة أجد فيها وعدًا كبيرًا، وقال: بَشِّرُهم بأيام الله وذَكَرُهم تذكيرا ۔ فنعلم مطمئنين مستيقنين أن الله ينصر دينه ويعصمه الأعداء ، ويظهره على الأديان كلّها من السماء ، ولكن لا بالحرب والجهاد، بل بآيات قاهرة، ويد تدق قحف الأعداء ۔ وكذالك وجدنا في كتابه، ثم كمثله أوحى إلى ربّى، وهذا ملخص الإيحاء ۔ فلن يخلف الله وعده، ويرى الذين من