حقیقةُ الوحی — Page 680
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۸۰ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء بهذا الإفتاء۔ والعجب كل العجب أن الذين يريدون أن يجيحوا الدين من أهل الصلبان والمشركين ليسوا عندكم دجالين، وأنا دجّال بل أكبر المفسدين! فلا ۵۲) نشكو إلا إلى الله ربّ العالمين۔ ولما صرت عندكم كافرًا۔ كيف يُرجى أن ينفعكم موعظة من الكفار ؟ ولكنى أردت أن أذكر ما أُوذيت في الله فلذالك أفضى بنا الكلام إلى هذه الأذكار۔ رحمكم الله۔ ما لكم لا تتركون ظلمًا وعدوانا، ولا تخافون عليمًا ديانا؟ أيها الناس۔ جئنا من الله على ميقاته، ونطقنا بإنطاقه، نبلغ إليكم الدعوة، وتنالنا عنكم اللعنة! فما أدرى ما هذه الدناءة؟ إنكم حاذيتم اليهود حتى صكت النعال بالنعال، وتشابهت الأقوال بالأقوال۔ إنهم كانوا لِبُخُلهم يسمون نبي الله عيسى دجالا ، و كذالك سميت منكم بهذا الاسم، فضاهيتم بهم أفعالا وأقوالا ۔ ولولا سيف الحكومة لأرى منكم ما رأى عيسى من الكفرة۔ ولذالك نشكر هذه الحكومة لا بسبيل المداهنة، بل على طريق شكر المنة۔ ووالله إنا رأينا تحت ظلّها أمنا لا يرجى من حكومة الإسلام في هذه الأيام، ولذالك لا يجوز عندنا أن يُرفع عليهم السيف بالجهاد، وحرام على جميع المسلمين أن يحاربوهم ويقوموا للبغاوة والفساد۔ ذالك بأنهم أحسنوا إلينا بأنواع الامتنان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ ولا شك أن حكومتهم لنا حمى الأمن، وبها عُصِمُنا من جور أهل الزمن۔ ومع ذالك لا نخفى أنا نخالف القسيسين، بل إنا لهم أول المخالفين۔ ذالك بأنهم يجعلون عبدًا ضعيفًا عاجزًا ربّ العالمين، وتركوا خالق السماوات والأرضين۔ والله يعلم أنهم من الكاذبين المفترين، والدجالين المحرفين۔ ونعلم أن الحكومة ليست معهم، ولا تغريهم بهذا الأمر ولا من المعاونين، بل إنهم ليسوا بالنصارى إلا بأفواههم۔ نحتوا القوانين