حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 671 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 671

روحانی خزائن جلد ۲۲ 721 ضميمه حقيقة الوحى الاستفتاء لنزوله يا معشر المسلمين؟ وإن حياته يضركم ولا ينفعكم۔ أما رأيتم ضررًا فيما مضى من السنين؟ أنفعتكم هذه العقيدة فيما مر من الزمان؟ بل ما زادتكم غير تتبيب وارتداد الرجال والنسوان فأى خير يُرجى منه بعده يا فتيان؟ ورأيتم المتنصرين ما جُذبوا إلى القسيسين إلا بهذه الحبال، وهذا هو اللصّ الذي ألقاهم في بئر الضلال۔ وكانوا ذرارى هذه الملّة، ثم صاروا كالحيوات أو كسباع الأجـمة۔ وعادوا الإسلام وسبّوه بأنكرِ أصوات نهيق، وتركوا أقاربهم ووالديهم في زفير وشهيق، ووقفوا نفوسهم على سبّ خير البرية وتوهين كتاب هو أكمل من الكتب السابقة، وقالوا قريضٌ ، وأى رجل منه مستفيض؟ واتخذوا ديننا سخرة، ولا يذكرونه إلَّا طعنة۔ وقالوا إنْ مِتُّم على هذا الدين دخلتم النار باليقين۔ فاعلم، وفقك اللـه لـلـصـواب، وجنبك طرق العتاب، أنّ هذه الفتنة التي حسبتموها هينا هي عند الله عظيم، وقد أهلكت أفواجًا منكم وأدخلتها في نار الجحيم، ولذالك ذكرها الله سبحانه وتعالى في مواضع من كتابه الكريم، ونسب إليها تفطَّرَ السّماء وخرَّ الجبال وظهور آثار الغضب العظيم۔ فوالله، إنّي أعجب كلّ العجب من أنّ المسلمين نصروا النصارى بقول يخالف قول حضرة الكبرياء، وقالوا إنّ عيسى رفع مع جسمه العنصري إلى السماء ، ثم ينزل في زمان إلى الغبراء ۔ وهذا هو الدليل الأعظم عند النصارى على اتخاذه إلها، وبـه يـضـلـون كثيرًا من الجهلاء ۔ والحَقُّ أنه مات ولحق الأموات، وعلى ذالك دلايل كثيرة من الكتاب والسنّة، وقد ذكر القرآن موته في المقامات المتعدّدة، ورآه نبینا صلى الله عليه وسلم في الموتى ليلة المعراج عند يحيى في السماء الثانية۔ وأي شهادة أكبر وأعظم من هذه الشهادة؟ ثم مع ذالك يصول الجهلاء على عند سماع هذه الكلمة، ويقولون: لو كان السيف لقتلناك۔