حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 670 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 670

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۷۰ ضميمه حقيقة الوح الاستفتاء حى۔ من تلك الآيات، ولم تتبعون ما تشابه من القول وتتركون البينات المحكمات؟ ألا تعلمون أنّ الكفّار طلبوا فى هذه الآية معجزة الصعود إلى السماء ، من نبينا خير الأنبياء وزُبدة الأصفياء ، فأجابهم الله أن رفع بشر مع جسمه ليس من عادته، بل هو خلاف مواعيده وسنته۔ ولو فرض أن عيسى رفع مع جسمه إلى السماء الثانية، فما معنى هذا المنع في هذه الآية؟ ألم يكن عیسى بشرًا عند حضرة العزّة؟ ثم أى حاجة اشتدّت لرفعه إلى السماوات العُلى؟ أَأَرْهَقَتْه الأرض بضيقها، أو ما بقى مفر من أيدى اليهود فيها، فرفع إلى السماء ليُخفى؟ أيُّها النّاس۔ لا تجاوزوا حدود النهج القويم ، وزنوا بالقسطاس المستقيم۔ ووالله، إن موت عيسى خير للإسلام من حياته، وكلّ فتح الدين في مماته۔ أتستبدلون الذى هو شرّ بالذى هو خير، ولا تُفرّقون بين النفع والضير؟ ووالله، لن يجتمع حياة هذا الدين وحياة ابن مريم، وقد رأيتم ما عَمَّرَ حياتُه إلى هذا الوقت وما هدّم، وترون كيف نصر النصارى حياته وقدم، وجرح الدين الأقوم۔ ولما ثبت ضيره فيما بين يدينا، فكيف يُتوقع خيره فيما خَلْفَنا؟ وإذا جرّبنا إِلَى طول الزمان مضرات حياته، فأى خير يرجى منه هذه العقيدة بعد ذالك مع ثبوت معراته؟ والعاقل لا يعرض عن مجرّباته۔ وإن الله يوافي دروب الحكمة، ويرحم عباده ويعصمهم من أبواب الضلالة۔ ولا شك أن حياة عيسى وعقيدة نزوله باب من أبواب الإضلال، ولا يتوقع منه إلا أنواع الوبال۔ ولله في أفعاله حكم لا تعرفونها، ومصالح لا تمسونها ۔ ففكروا، رحمكم الله۔ إن عقيدة حياة ۔ عيسى كما تصرون عليه إلى هذا الآن، ثم عقيدة نزوله في آخر الزمان، أمر ما أفادكم مثقال ذرة، وما أيّد ديننا الذى هو ۔ الأديان، بل أيد دين النصارى خير وأدخل أفواجا من المسلمين فى أهل الصلبان۔ فلا أدرى أى حاجة أحسستم