حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 665 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 665

روحانی خزائن جلد ۲۲ ضميمه حقيقة ۔۔حى۔ الاستفتاء وكل واحد منهم استفاض من النبى وتعلّم، وانعقد إجماعهم على موت عيسى، وهو الإجماع الأوّل بعد رسول الله ويعلمه العالمون۔ أنسيتم قول الله: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أو أنتم للكفر متعمدون؟ وقد مات على هذا الإجماع من ۔ كان من الصحابة، ثم صرتم شيعًا، وهبتُ فيكم ريح التفرقة، وما أوتيتم سلطانًا على حياته، وإن أنتم إلَّا تظنون۔ وقد قال الله حكايةً عن عيسى: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي فلا تفكرون في قول الله ولا تتوجهون أَنْتُمْ أَعْلَمُ اَمِ الله أو تقولون ما لا تعلمون؟ ثم اعلموا أنّ حق اللفظ الموضوع لمعنى أن يوجد المعنى الموضوع له في جُمع أفراده من غير تخصيص وتعيين، ولكنّكم تخصصون عيسى في المعنى الموضوع للتوفّى عندكم، وتقولون لا شریک له فی ذالک المعنی فی العالمين، كأن هذا المعنى تولد عند تولد ابن مريم، وما كان وجوده قبله ولا يكون بعده إلى يوم الدين وهَبُ ، يا فتى، أن عيسى لم يتولّد ولم يُرزق الوجود من الحضرة، فبقى هذا اللفظ كعاطل محرومة من الحلية۔ فتفكر ولا تُرِنا الأنياب، واتق الله التواب۔ أتزعم أنّ هذا المعنى بساط ما وطأه إلَّا ابن مريم، أو سماط ما أَمَّهم إلَّا هذا الملك المكرم؟ ولو فرضنا أنّ معنى التوفي في آية: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي ليس إلَّا الرفع مع الجسم العنصري إلى السماء ، ثم مع فرض هـذا الـمـعـنـى يـكـذب هذه الآية نزول عيسى إلى الغبراء ، ولا يحصل مقصود الأعداء ، بل يبـقـى أمــر عدم النزول على حاله كما لا يخفى على العقلاء ۔ فإن عيسـى يـجـيـب بـهـذا الجواب يوم الحساب يعنى يقول: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي في يوم يبعث الخلق ويحضرون، كما تقرؤون في القرآن أيها العاقلون۔ وخلاصة جوابه أنه يقول إنى تركتُ أمتى على التوحيد والإيمان بالله الغيور، ثم فارقتهم إلى يوم القيامة و ما رجعت إلى الدنيا إلى يوم البعث والنشور ، فلذالك لا أعلم ما صنعوا بعدى من ٤٤ ال عمران : ۱۴۵ ۲ البقرة : ۱۴۱