حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 656 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 656

روحانی خزائن جلد ۲۲ ضميمه حقيقة الوحى۔ الاستفتاء یا عُلماء القوم، لا تعمدوا لقداح النوم، والله يوقظكم بحوادث كبرى، وينبئكم بدواهي عُظمى۔ فأين الخوف كالأبرار، وأين ماء الدموع بذكر الله القهار؟ كنتم إناء الدين فترشّح الكفر منه وفاضَ، فأعجبني أن طير نفسكم ما فرّخ وما باض۔ أخُلقتم لأكل ،رغيف، مع شواء صفيف، على خوانِ نظيف، أيها المسرفون؟ وقد قال الله تعالى: مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ وما قال "إلَّا ليأكلون“۔ يا سبحان الله! أى طريق اخترتم، وأى نهج آثرتم؟ أتعيشون إلى آخر الدُّنيا ولا تموتون؟ وتقطفون ثمارها خالدين فيها أبدا، ولا تهلكون؟ إن الدنيا قد انتهت إلى آخرها فلم لا تستيقظون؟ وقد حلّ أرضكم هذه وباء الطاعون، وآفات أُخرى ألا تنظرون؟ وإن اشتيتم أو أصفتم، (۳۵) فهـي مـعـكـم ولا تفارقكم ألا تبصرون؟ أأخذكم العشاء أم أنتم قوم عمون؟ وعـنـت أمـامـكـم مصائب شتّى، حتى صُبّت على أنفسكم وأولادكم ونسائكم وذوى القُربى، وتـفـارقـكـم كلَّ سنة أعِزّتُكم بموتهم، فلا تستطيعون غير أن يفزع ويبكى۔ وما كان الله معذب قوم حتى يبعث رسولا، ليتم الحجة، والأمر يُقضى۔ هكذا قال الله في كتابه وهكذا خلت سنته في أمم أولى۔ فما لكم لا تعرفون إمامًا أُرسل إليكم، ولا تتبعون داعيًا أقيم فيكم؟ ألا تعلمون مآل من كذب وأبي؟ أرضيتم أن تـمـوتـوا ميتة الجاهلية ثم تُسألوا في العُقُبي؟ وأنتم تهدون إلى الطيب من القول، فما لكم تؤثرون الكدر وتتركون الأصفى؟ تدعون من جاءكم، وتدعون الميّت من السماوات العلى۔ وتسبون وتشتمون، وتقولون ما تقولون، ولا تخافون يومًا تحضر فيه كلّ نفس لتجزى۔ وليس نبي ذليلا إلا في وطنه، فسبوا واشتموا والله يسمع ويرى۔ الذاريات: ۵۷