حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 654 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 654

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۵۴ ضميمه حقيقة الوحى۔ الاستفتاء ويتـحـامــون عن طرق التقوى، كأن أسدًا يفترس فيها أو تأخذهم آفات أُخرى۔ أيظنون أنهم لا يُسألون ويُتركون كشيء يُنسى؟ ألا يرون الآيات من ربّي، أو رأوا كمثله معاملة الله برجل افترى؟ ما لهم لا يتركون عادة الإيذاء ، والسب والازدراء ؟ أ أقسموا و آلـوا وعاهدوا عليه؟ والله يسمع ويرى۔ يا حسرات عليهم إنهم جاوزوا حد التقى، وطبع على القلوب فآثروا العشا والعمى۔ يخافون الخلق ولا يخافون الله، ولا يتقون حرّ النار واللظى۔ وقد أوتوا مفاتيح دار الـديـن فـمـا دخـلـوهـا، وما رضوا بأن يدخلها زمر أخرى۔ أيُرجى منهم أن يؤمنوا بإمام وقتهم، بل يقولون كذَّابٌ يُضلّ الورى، أرى نفسه في زى المسلمين ولا يؤمن بالله ورسوله المصطفى۔ وما شَقوا صدرى، فما أعثرهم ۳۳ على كفر يُخفى؟ وقد رأوا آياتٍ إن رآها قوم أُهلكوا في قرون أولى ما عُذبوا في الدنيا ولا في العقبى۔ فهذه شقوتهم۔ طلعت الشمس عليهم وأضحى، وهم يختفون في الغار ويؤثرون الدُّجى۔ لا يفرقون بين خائن وأمين، وبين نهار وليل سجي۔ يريدون أن يطفئوا نورا نزل من الله ذى الجلال، والله غالب على أمره وإن كان مكرهم تزول به الجبال۔ أيحسبون أنهم قوم ليس لهم زوال؟ وسيبطل الله كيدهم، وإن كان كيدهم كحليب أجرى في الحلوق، وأمضى في العروق، أو كغذاء أخرى هى ألطف وأحلى أيستطيعون أن يردّوا قضاء ٥؟ سبحان ربنا الأعـلــى ! إنه يغلب ولا يُغلب، وينفذ أمره من السماء إلى تحت الثرى۔ فهل من فتـي يـخـافـه ولا يطغى؟ وهل من حُرّ يطيعه ولا يأبى؟ أيتكئون على آراء آبائهم الأولين؟ وليس لآرائهم ثبات وتجدهم فيها مختلفين، وما زالت النوى تطرح برأيهم كل مطرح، فلا يثبت وليس له قرار ويتبدل كل حين، ووالله، إني صادق