حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 653 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 653

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۵۳ ضميمه حقيقة الوحى۔ الاستفتاء من أنواع المعالم۔ وأشقى النّاسِ فى هذا الزمن المسلمون۔ نُهب دنياهم، وكثيـر مـنـهــم مــن الدين يرتدون لا ينزل بلاء إلا عليهم، ولا تُهلِك داهية إِلَّا قومهم۔ ما حدثت بدعة إِلَّا ولجت بينهم، وما عرَضتُ عليهم الدُّنيا عينَها إِلَّا فـقـأت بها عينهم۔ نرى شبانهم تركوا شعار الملة الإسلامية، ومحوا آثار سنن ۳۲ النبوية۔ يحلقون اللحى، ويعظمون السبال، ويطوّلون الشوارب، مع تلبس الـحـلـل النصرانية۔ فهم فى هذا الزمن أشقى من أظلّته السّماء ، وآوتُه الغبراء ۔ يعرضون عن فضل الله إذا أتى، ويفرون من رحم الله إِذا وافى۔ تَنحَّوا عن خِوان الله إذا دنا، واتبعوا طرقًا أُخرى۔ لا يخافون حر النار واللظى، ويخافون مرارة هذه الدنيا، والطريق الذى ما نصفه الشيطان وطئوا كلّه، فسبقوا الخنّاس الأطغى۔ ومنهم قوم يقولون إنا نحن العلماء ، ويتكلمون كما يتكلّم السفهاء ، يضلون الناس بغير علم وهدى، ويعرضون عن الحق الذي حصحص وتجلى۔ ويُدفنون خير الرسل فى التراب، ويُصعِدون عيسى إلى السماوات العلى۔ فتلك إِذًا قسمة ضيزى ! يبصرون ثم لا يبصرون يرون الحق ثم يتعامون وهم يعلمون، ويكتمون الحق الذي ظهر كشمس الضحى۔ ألا يرون نصر الله كيف أتى؟ ويُريهم الله كل سنة ما يكرهونها من آيات عظمى ، ثم يمرون كأنهم ما رأوا إني كتبت غير مرّة أنّ من أعظم آى الله ما أنبأنى بكثرة الجماعة، ورجوع الناس إلى فوجا بعد فوج، ودخولهم في هذه السلسلة وكان هذا الوحى فى زمن كنت فيه رجلا خاملا لا يعرفني أحد، لا من الخواص ولا من العامة۔ ثم بعد ذالك زادت جماعتى إلى حد لا يعرف عددهم على الوجه الكامل إلَّا عالم الغيب والشهادة، وانتشروا في هذه البلاد وبلادٍ أخرى كصيب يعم كلّ أقطار البلدة۔ ففكروا۔ أليس ذالك من الآيات العظيمة؟ وقد أيّد كلامي هذا المكتوب الذى بلغني اليوم في آخر جنورى سنة ١٩٠٧ ء من أرض مصر، فأكتب منه السطرين لملاحظة أهل النّصفة، و ، وهو هذا إلى ذى الجلال والاحترام المسيح الموعود ميرزا غلام أحمد القادياني الهندي الفنجابي بعد التحيّة، لقد كثرت أتباعكم في هذه البلاد وصارت عدد الرمل والحصا، ولم يبق أحد إلا وعمل برأيكم واتبع أنصاركم۔ ☆ الراقم: أحمد زهرى بدر الدين من إسكندرية 19 دسمبر سنة ١٩٠٦ء۔ منه