حقیقةُ الوحی — Page 649
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۹ ضميمه حقيقة الوحى۔ الاستفتاء يقينا على يقين۔ وكنتُ في حَيَّةِ قومى كميتٍ، وبيت كلا بيت۔ وكنتُ مستورًا غير معروف، لا يعرفنى أحد في القرية، إلا قليل من الطائفة۔ وكنت أعيش في زاوية الكتمان، لا يجيئني أحد من الرجال والنسوان۔ وكنت مخفيا من أهل الزمان، ما قصدت بلدةً من البلدان، وما جُبْتُ الآفاق، وما رأيت العرب وما تقصيت العراق ۔ وما كان لى، والله سعة المال، وما ارتضعت من الدهر إلَّا تدى عقيم لا يُرجى منه لبن الكمال، وما ركبتُ إِلَّا ظهر بهيم ليس فيه شِيَةً يُسْرِ الحال۔ فبشرني ربّى في تلك الزمن بأنه سيكفيني في جميع المهمات، ويفتح على باب كل نعمة من التفضّلات۔ وكما ذكرت، كان ذالك الوقت وقت العُسرِ وأنــواع الـحـاجـات، وبشــرنـي ربّى بتسهيل أمورى وتيسير مناهجي، وتكفله بكل حوائجي۔ فعند ذالك وفي زمن أبعد من أمن أمرت أن يُصنع خاتم فيه نقوش هذه الأنباء ، ليكون عند ظهورها آية للطلباء ، وحُجّة على الأعداء ۔ والخاتم موجود وهذا نقشه : ا يا أهل الآراء ثم فَعَلَ الله كما وَعَدَ، ومَطَرَ سحابُ فضله كما رَعَدَ، وجعل الله حبّةً صغيرة أشجارًا باسقة وأثمارًا يانعة۔ ولا سبيل إلى الإنكار ، ولو اتفق فِرَق الكفّار ، فإن شهادة الشهداء تُسوّد وجــة مــن أبى، وكيف الإنكار من شمس الصّحي؟ ثم إذا تمت كلمة ربّى وملأ الله جرابی، تبادَرَ القومُ ،بابی وصرت مـن الـقـطـرة كالبحار، ومن الذرّة كالجبال الكبار، ومن زرع صغير كالأشجار المملوّة من الثمار، ومن دودة ككُمَاةِ المضمار، إن في ذالك لآية لأولى الأبصار ۔ وكذالك بشرنی ربّی بطول عمری قد مضى على صُنع هذا الخاتم أزيد من ثلاثين سنة، وما ضاع إلى هذا الوقت فضلا من الله ورحمةً۔ وما كان في ذالك الزمن أثر من عزّتى، ولا ذكر من شهرتي، وكنتُ في زاوية الخمول، محروما من الإعزاز والقبول۔ منه