حقیقةُ الوحی — Page 647
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۷ ضميمه حقيقة الوحى۔ الاستفتاء من تعان وتُعرف بين الناس يأتون من كل فج عميق۔ ينصرك رجال نوحى إليهم السماء ۔ يأتيك من كل فج عميق ۔ هذا ما قال ربّي، فأنتم ترون كيف أرى العون۔ إن النّاس أتتنى أفواجًا، وانثالث على الهدايا كأنها بحر تهيج في كل آن أمواجًا۔ هذه آيات الله لا تنظرون إلى نورها، وتنكرون بعد ظهورها ۔ ألا تفكرون في أمري؟ أسمعتم اسمى قبل ما أنبأ به ربّي؟ فإنّي كنت مستورًا كأحدٍ من الأنام، غير مذكور فى الخواص ولا العوام۔ ومضى على دهر ما كنت شيئًا مذكورًا، وكنت أعيش كرجل اتخذه النّاس مهجورًا؛ وكانت قريتي أبعد من قصد السيارة، وأحقر في عيون النظارة، درست طلولها وكُرِهَ حلولها، وقلت بركاتها وكثرت مضراتها ومـعـراتها ؛ والذين يسكنون فيها كانوا كبهائم، وبذلتهم الظاهرة يدعون اللائم؛ لا يعلمون ما الإسلام، وما القرآن وما الأحكام۔ فهذا من عجائب قضاء الله وغرائب القدرة، أنه بعثنى من مثل هذه الخربة، لأكون على أعداء الدين كالحَربة۔ وبشّرني في زمن خمولي وأيام قبـولـي بـأنى سأكون مرجع الخلائق، ولِصَولِ الكفرة كالسد العائق، وأُجلَسُ على الصدر، وأُجعل للقلوب كالصدر۔ يأتونني من كل فج عميق، بالهدايا وبــكــل ما يليق۔ هذا وحـي مـن السمـاء ، مـن حـضـرة الكبرياء ، ما كان حديثًا يُفترى، ولا كلامًا ينسج من الهوى، بل وعد من ربي الأعلى۔ وكتب وطبع وأُشيع قبل ظهوره في الورى، وأُرسل في المدائن والقُرى، ثم ظهر كشمس الضحى۔ وترون الناس يجيئونني فوجا بعد فوج مع الهدايا التي لا تعد ولا تحصى۔ أليس في ذالك آية لأولى النهى؟ وإن كنت تحسبني كاذبا فأر الخلق سرى، واكشف سترى، واسئل من أهل هذه القرية، لعلك تنصر من العدا۔ وإنما حدثتك بهذا الحديث لعلك تفتش وتهدى۔