حقیقةُ الوحی — Page 643
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۳ ضميمه حقيقة الاستفتاء حى۔ والمصلحون، وقد أكل الدين دود الكفر۔ ألا تنظرون؟ ألا ترون علماء النصارى كيف يخدعون الجهال، ويلمعون الأقوال والأعمال، لعلهم يرجعون؟ وإن الله أنزل لكم حجّة عليهم، فلم لا تنتفعون بحجته أيها العاقلون؟ ووالله لو اجتمع أولهم وآخرهم، وخواصهم وعوامهم، ورجالهم ونساؤهم، ما استطاعوا أن يأتوا بآية كما نُعطى من ربنا، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا۔ ذالك بأنهم على الباطل، ونحن على الحق، وإلهنا حى، وإلههم میت، فلا يسمع شهيقهم ولا زفيرا ۔ وإن لنا نبي نرى آيات صدقه في هذا الزمن وليس في أيديهم إلَّا خضراء الدمن، فأين تفرون من حصن الأمن أيها الغافلون؟ وإن نبينا خاتم الأنبياء، لا نبي بعده إلا الذي ينور بنوره، ويكون ظهوره ظل ظهوره فالوحى لنا حق وملك بعد الاتباع، وهو ضالة فطرتنا وجدناه من هذا النبي المطاع، فأُعطينا مجانًا من غير الاشتراء ۔ والمؤمن الكامل هو الذي رزق من هذه النعمة على سبيل الموهبة، والذى لم يُرزق منه شيئًا يُخاف عليه سوء الخاتمة۔ هذه ملّتنا نرى كل آن ثــمــارهــا، ونشـــاهــد أنــوارهــا ۔ وأمــا دين النصارى فليس إلَّا كدارٍ يخوّف الناس دُجاها، ويعمى العيون دخاها، وهل لها آية لنراها ووالله لو لم يكن دين الإسلام لتعسرت معرفة ربّ العالمين۔ فما ظهرت خبيئة المعارف إلَّا بهذا الدين۔ وإنه كشجرة تؤتي أكلها كل حين، ويدعو الأكلين الذين هم من العاقلين۔ وأما دين عيسى فما هو إلا كشجرة اجتنّت من الأرض، وأزالت الصراصر قرارها، ثم اللصوص ما أبقوا آثارها۔ وليس في دينهم إلا قصص منقولة، ومن المشاهدات معزولة۔ ومن المعلوم أن القصص المجرّدة لا تهب اليقين، وليس فيها قوة