حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 638 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 638

۱۸ روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۳۸ ضميمه حقيقة الوحى الاستفتاء صدقه ظهوره ؟ وأى شيءٍ دين لا يميز المؤمن من الذي كفر وأبى، ومن دخله يكون كمثل من خرج منه، والفرق بينهما لا يُرى؟ وأي شيءٍ دين لا يميت حيًّا من هواه، ولا يُحيـى بـحياة أخرى؟ ومن كان لِلهِ کان الله له۔ کذالک خلث شـتـه فـي أمـم أولـى۔ والـنـبـي الـذي ليس فيه صفة الإفاضة۔ لا يقوم دليل على ، ولا يـعـرفـه مـن أتى، وليس مثله إلَّا كمثل راعٍ لا يهشُ على غنمه ولا يسقى ويبعدها عن الماء والمرعى۔ وتعلمون أن ديننا دين حى، ونبينا يُحيى الموتى، وأنه جاء كصيب من ا السماء ببركات عُظمى، وليس لدين أن ينافس معه بهذه الصفات العليا۔ ولا يحطّ عن إنسان ثقل حجابه، ولا يوصل إلى قصر الله وبابه إلَّا هذا الدين الأجلى، ومن شك فى هذه فليس هو إلَّا أعمى۔ وقد اخترط الناس سيوفهم على هذا العبد من عمدٍ واحدٍ، فَتَجالَدَهم رَبُّ الورى۔ فقط بعضهم، وأخزى بعضهم، ومهل بعضهم تحت وعيده إلى يوم قدر وقضى۔ وإنهم آلوا أن لا يعاملوا به إلَّا ظلمًا وزُورا، وتحامت زمرهم عن طرق التقوى، وبعدوا عن منهج الحق كأنّ أسدا يفترس فيه أو يلدغ ثعبان أو تَعِنُّ آفةٌ أُخرى۔ وودوا أن يُقتل هذا العبد أو يسجن أو ينفى من الأرض، ليقولوا بعده إنه كان كاذبا فأهلكه الله وأردى أو أهان وأخزى؛ فنصره الله نصرًا بعد نصرٍ من الأرض والسماوات العُلى واستفتح فخاب كلّ من استعلى۔ ورزقه الله الابتهال والإقبال عـلـيـه عـنـد كـلّ مصيبة، فاستجاب إذا دعا، وجعل أثرًا في دعوته، ومن دعا عليه فقد هوى۔ فطعن كثير من الناس بدعوته، فذاقوا موتا أدهى، وقد كانوا يتمنون يوم مَنيّته ويقولون أخْبَرَنا الله بموته وأوحى۔ إنّ في ذالك لآية لأولى النهى وجعل الله داره حـرمـا آمِنًا من دخلها حفظ من الطاعون -