حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 630 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 630

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۳۰ ضميمه حقيقة الاستفتاء حى۔ آية لقوم يتدبرون ۔ أ تقولون سارق ؟ فأتوا بصفحات مسروقة كمثلها في التزام الحق والحكمة إن كنتم تصدقون۔ وهل من أديب فيكم يأتى بمثل ما أتاها؟ وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاعلموا أنها آية كمثل آيات أُخرى لقوم ينظرون۔ فخلاصة الكلام أن الله أنزل لهذا العبد كلّ آية، ونصره بكلّ نصرة، وجمع فيه كلّ ما هو من علامات الصادقين، وأمارات المرسلين۔ وأدبه فأحسن تأديبـه بـمـكــارم الأخلاق وتوفيق الصالحات، ووضعه تحت سنته التي جرث لجميع الأنبياء ، فمن صال عليه فقد صال على جميعهم وعلى كلّ من جاء من حضرة الكبرياء ۔ ثم مع ذالك وهب له الله وثوقًا بعضمته لدى الأهوال، واستقامة وتثبتا في جميع الأحوال، ونصره عند مكر الماكرين، ودفع عنه شرَّ أهل الشر، وضر أهل الضرّ ، وكرَّ أهل الكرّ، ورزقه الفرج بعد الشدة، والظل بعد الحر۔ ففكّروا يا معشر المتقين۔۔ هل يجوز العقل أن يُنعم الربّ القدوس بهذه الإنعامات، ويؤيد بهذه التأييدات رجلا يعلم أنه من المفترين؟ وهل يوجد فيه نص أو قول ربّ العالمين؟ وهل تجدون نظيره في العالمين؟ وهل يجزم العقل باجتماع هذه الأمور كلّها في كذاب يتقوّل على الله في الصباح والمساء ، ولا يتوب من افترائه بترك الحياء ؟ ثم يمهله الله ستّا وعشرين سنة، ويُظهره على غيبه، وينصره من كلّ جهة، وفي كلّ مباهلة على الأعداء ؟ كلا۔ بل هي كلمة لا يؤمن قائلها بأحكم الحاكمين۔ ألا إنّ لعنة الله على قوم يفترون على الله، وعلى الذين يكذبون رسل الله، وقد رأوا آيات صدقهم، ثم كفروا بما رأوا وهـم يـعـلـمـون۔ ألا يرون أن الكاذب لا يُنصر كالصادق، ولو نصر لاشتبه الأمر واختلط الحق بالباطل، ولا يبقى الفرق بين الذين يوحى إليهم من الله وبين الذين هم يفترون۔ ألا لعنة الله على من افترى على الله أو كذب الصادقين۔ وكلّ من كذب الصادق أو افترى جمعهم الله