حقیقةُ الوحی — Page 628
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۲۸ ضميمه حقيقة حى۔ الاستفتاء في جميع الأعطاف والأقطار، وقال : الأمراض تشاع والنفوس تضاع، فرأيتم افتراس الطاعون كما تفترس السّباع، وعاينتم كيف صال الطاعون على هذه البلاد، وشاهدتم كيف كثر المنايا فى العباد، وإلى هذا الوقت يصول كما يصول الوحوش، ويجول كلّ يوم وينوش، وفي كلّ سنةٍ يُرى صورته أوحش من سنة أولى، ثم وقعت على آثاره الزلازل العُظمى۔ وتلك الأنباء كلها أُشيعتُ قبل ظهـورهـا إلـى البلاد القصوى۔ إنّ في ذالك لآية لمن يرى۔ وأخبره الله بزلزلة أُخرى وهي كالقيامة الكبرى، فلا نعلم ما يظهر الله بعدها، إن في ذالك لمقام خوف لأولى النهى۔ فبينوا توجروا يا فتيان۔ أهذا فعل الله أو تقول الإنسان؟ وإن الله قدر المنايا والعطايا لهذا الزمان۔ فالذين آمنوا ولم يلبسوا إيمـانـهــم بـظـلـم أولئك سيُعطون من عطايا الرحمن، والذين ما تابوا وما استغفروا وما أداهم إلى هذا العبد تقوى القلوب وخيفةُ ما نزل على البلدان، وعلـوا عـلـوا كبيرا، وتمايلوا على دنياهم كالسكران، أولئك يذوقون المنايا الكثيرة بما كانوا يعتدون فى العصيان۔ تسقط السماء على رؤوسهم، وتنشق الأرض تحت أقدامهم، وترى كلّ نفس جزاءها، هناك يتم ما وعد الله الديان۔ وآية له أن الله بشره بأن الطاعون لا يدخل داره، وأن الزلازل لا تهلكه وأنصاره، ويدفع الله عن بيته شرّهما، ولا يخرج سهمهما عن الكنانة ولا يرمى، ولا يريش ولا يبری و کذالک وقع بفضل الله ربّ العالمين۔ وإنّ هذا العبد ومن معه يعيشون برحمته ،آمنين، لا يسمعون حسيسه وحفظوا من فزع وأنين۔ وترون الطاعون كيف يعيث في ديارنا هذه والأقطار والآفاق، ويطوف في السكك والأسواق، وكذالك الزلازل لا تستأذن أهل دار، ولا تستفتى