حقیقةُ الوحی — Page 623
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۲۳ ضميمه حقيقة الوالاستفتاء حى۔ سيرفع ذكره ويُعلى شأنه ويعظم سُلطانهُ فيُعرَف بين الناس، ويُذكر في مشارق الأرض ومغاربها بالذكر الجميل والثناء وتُشاع عظمته في الأرض بأمر ربّ السماء ، ويُعان من حضرة الكبرياء ۔ وتأتيه من كل فج عميق أفواج بعد أفواج، كبحر مواج، حتى يكاد أن يسأم من كثرتهم، ويضيق صدره من رؤيتهم، ويروعه ما يروع العايل المعيّل عند كثرة العيال وحمل الأعباء وقلة المال۔ ويفارق النّاسُ أوطانهم، ويُوطِنون قريته بما جذب الله إليه جنانهم، فيتركون لـلـقـائـه ملاقاة الرفقاء ، وتتقد لصحبته الأكباد، ويرق برؤيته الفؤاد، وتحفد في أثره العباد، بكمال الصدق والإخلاص والصفاء ، ويؤثرون له أنواع البلاء ۔ ومنهم يكون قوم يقال لهم أصحاب الصفة، يَسكُنون في بعض حجراته كالفقراء ۔ تذوب أهواؤهم، وتجرى قلوبهم كالماء ۔ ترى أعينهم تفيض من الدمع بما يعرفون الحق وبما يرون أنوار السماء ۔ يقولون ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان، ويبكون لذاذة ووَجُدًا شديدًا كالعُرفاء ۔ وبما أوجدهم ا الله مطلوبهم يشكرون وتخرّ أرواحهم على حضرة الكبرياء ۔ وكذالك تأتى لهذا بركة العبد من كلّ طرف تحائف وهدايا وأموال وأنواع الأشياء ۔ ويعطيه ربّه بركـ عظيمة، ونفسًا قاهرة، وجذبًا شديدًا، كما قُدّر له من الابتداء ۔ فتحفد الناس إلى بابه والملوك يتبركون بثيابه ويرجع إلى حضرته طوائف الملوك والأمراء۔ وتقوم أناس من كل قوم لعداوته، ويجاهدون من كلّ الجهة لإجاحته، ويــمـكــون كـلّ الـمـكـر لـيـطـفـئـوا نوره، وليكتموا ظهوره، وليحقروا شأنه، وليـزيـفـوا برهانه، أو يقتلوه، أو يصلبوه، أو ينفوه من الأرض، أو يجعلوه كبني الغبراء ، أو يجروه إلى الحكام بوشى الكلام وبتلوينه وتزيينه