حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 313 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 313

روحانی خزائن جلدے ۳۱۳ حمامة البشرى وقد أشار الله تعالى فى القرآن أن التوراة إمام۔ يعنى فيه نظير كل واقعة يقع في هذه الأمة، ولذلك قال فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ، ولكنا لا نجد في التوراة نظير النزول الجسماني، بل نجد نظيرا فيه للنزول الروحاني كما ذكرنا قصة نزول إيلياء النبي، فتدبر بقلب سليم أمين ـ ثم مع ذلك۔ قد ثبت أن الواقعات الآتية التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأنبياء ما وقعت كلها بصورتها الظاهرة المرجوة ، بل وقع بعضها على الظاهرة ٨٩ وبعضها على وجه التأويل۔ فإذا كان سنة الله كذلك في ظهور الأنباء المستقبلة ۔ فأي دليل على أن خبر نزول المسيح محمول على الظاهر ؟ ولم لا يجوز أن يكون محمولا على الباطن؟ بل إذا دققنا النظر فيأمر العقل أن الأخبار التي هي أمارات كبرى للقيامة۔ لا بد لها أن لا يقع إلا في حلل الاستعارات، فإن القيامة لا تأتى إلا بغتة، ولا يزول ريب المرتابين أبدًا حتى تأتيهم كما ثبت من نصوص القرآن۔ وأما إذا جوزنا ظهور الأمارات الكبرى على صورها الظاهرة۔ فلا تبقى الساعة أمرًا ظنيا في أعين المنكرين۔ فوجب أن نعتقد أن الأمارات الكبرى لا يقع على صورها الظاهرة، وكذلك النزول نزول روحاني بتوسط رجل يشابه في صفاته، كما فسر معنى نزول إيلياء النبي من قبل في صحف النبيين۔ وأما قولهم ان الأحاديث تشهد على أن عيسى يقتل الدجال بحربته، فنحن لا نُسلّم أن الأحاديث تدل عليها بالاتفاق، بل الحديث الذي جاء في البخاري في أمر عيسى يعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلــم يـضـع الحرب، يدل بدلالة صريحة على أن عيسى لا يقتل الانبياء : ٨