حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 298 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 298

روحانی خزائن جلد ۷ ۲۹۸ حمامة البشرى ، وقال إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَيْكَةُ أَلَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ - نَحْنُ أَوْلِيَؤُكُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِنَّ أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدْعُونَ ، وقال يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ الثَّلَاقِ، وَقَالَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانَا وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ۔ فـالـنـور۔ الذي هو الأمر الفارق بين خواص عباد الله وبين عباد آخرين۔ هو الإلهام والكشف والتحديث، وعلوم غامضة دقيقة تنزل على قلوب الخواص من عند الله۔ وكذلك قال عزّوجلّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وانت تعلم أن الذين يصلون مقاماتِ الكمال من الاتقاء وخوف هجر الرب، لا يبقى لهم هم واهتمـام فـي فـكـر الرّزق الذى هو حظ الجسم۔ أعنى الخُبز واللحم وأنواع | الطعام والشراب والألبسة، بل ينهضون لاكتساب الأموال الروحانية، ويُجذب قلبهم وروحهم وشوقهم إلى المولى، وإلى رزق يزيد لهم يقينًا ومعرفةً ويُدخلهم في الواصلين۔ ولا يريدون الدنيا وشهواتها ولذاتها، وما كان أعظم مراداتهم الدنيا ولا أن يأكلوا ويشربوا ويتلفوا أعمارهم في الخَضْم والقَضْم، ويعيشوا كالمترفين۔ فالرزق الذى هو مُراد رجال أُولى التقوى إنما هو فيوض الغيب من الكشف والإلهام والمخاطبات، ليبلغوا مراتب اليقين كلها، ويدخلوا في عباد الله العارفين۔ فقد وعد الله لهم وقال مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ۔ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ، وأما الذين يظنون أن الرزق منحصر في التنعمات الجسمانية، فقد أخطأوا خَطَاً كبيرًا، وما تدبّروا في القرآن حق التدبر، وكانوا من الغافلين۔ يونس : ۶۵ حم السجدة : ٣٢،٣١ المومن : ١٦ الحديد : ٢٩ الطلاق : ۳، ۴ الانفال : ٣٠