حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 271 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 271

روحانی خزائن جلد ۷ ۲۷۱ حمامة البشرى من شعراء العرب ونوابغهم۔ فانظر إلى كل جهة هل صدقنا في قولنا هذا أم كنا من الكاذبين۔ وقد أطنبنا في تقريرنا هذا ليتدبّر من كان من المتدبرين۔ والـعـجـب مـن بـعـض الجهلاء أنهم إذا سمعوا منا هذه الحجة فما قبلوها كالمسترشدين، بل نهضوا معارضين، وقرأوا آية ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ونحوها نقضًا منهم، ولم يعلموا من حمقهم وشدة جهلهم أن هذه الآيات التي يقرأون ردًّا علينا هي كلها من باب التفعيل لا من باب التفعل الذى هو محل النزاع۔ فانظر كيف يسعون هؤلاء إلى كل جهة ليطفئوا نور الحق ، ثم انظر كيف ينقلبون خائبين۔ وكأين من آيةٍ في القرآن يقرأونها ثم يمرون عليها غافلين، وأبطرَهم كثرتهم فيظلمون ) متكبرين۔ الضعفاء واعلم ۔ حماك الله وحفظك ورَحَضَ درن أوزارك۔ أن للمخالفين اعتراضات أخرى قد نشأت من سوء فهمهم وقلة تدبرهم، فأردنا أن نكتبها في كتابنا هذا مع جوابها لينتفع بها كل من كان رشيدا من الناس، مُصطفى، مُبرَّأ من دنس التعصب وكان من الطالبين۔ فمنها أنهم يقولون إن الملائكة ينزلون إلى الأرض كنزول الإنسان من جبل إلى حضيض، فيبعدون عن مقرهم، ويتركون مقاماتهم خالية إلى أن يرجعوا إليها هذه عقيدتهم التي يبينون، وإنا لا نقبلها ونقول إنهم ليسوا فيها على الحق صاعدين۔ فاشتد غيظهم وقالوا إن هؤلاء خرجوا من عقائد أهل السنة والجماعة، بل كفروا وارتدوا، فقاموا علينا معترضين۔ وأما الجواب فاعلم أنهم قد أخطأوا إذ قاسوا الملائكة بالناس، ولا يخفـى عـلـى الذي خُلق من طينة الحرية، وتفوَّقَ دَرَّ الدراية اليقينية، أن الملائكة لا يشابهون الناس فى صفة من ا الصفات أصلا، ولم يقم