حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 215 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 215

روحانی خزائن جلدے ۲۱۵ حمامة البشرى منهم أنهم يؤمنون بأن الله أنزل في القرآن آيات فيها ذكر وفاة المسيح، ثم يظنون أنه حتى جالس في السماء الثانية مع ابن خالته يحيى النبى الشهيد على نبينا وعليهم السلام ولا يتفكرون ولا ينظرون إلى أن يحيى قد قتل ولحق بالموتى، فكيف جمع الله الحي بالميت؟ وما للموتى والأحياء ؟! فالعجب كل العجب أنهم يجمعون في عقائدهم اختلافات كثيرة، ولا يتنبهون على ذلك، ولا يتقون الأقوال المتهافتة المتناقضة، ويتكلمون كالسكارى أو كالمجانين۔ وما نجد في أقوال المفسرين أنهم اتفقوا في أمر حياة عيسى، بل لهم في هذه المسألة اختلافات كثيرة۔ فذهب بعضهم أنه قد مات ثم أُحيى، ولكن هذا قولهم بأفواههم، وما أتوا بدليل على الحياة بعد الموت من النصوص القرآنية أو الحديثية وبعضهم ذهب إلى أنه صعد بجسمه العنصري إلى السماء قبل الموت، فخالف بيان القرآن في قوله من غير حجة ولا برهان، ۳۲) ولا دليل شاف ولا سلطان مبين۔ فالحاصل أنهم نطقوا في أمره بحسب ظنهم كهائم واد، وما اتفقوا على رأى واحد في أمر صعوده، وما استطاعوا أن يأتوا بآية أو حديث أو قول صحابي على صحة عقيدة الصعود بقيه الحـــاشــيــــه و يدخل من باب الرفق للإصلاح كما دخلوها للإفساد، ولا يرفع السيف عليهم لأنهم | ما رفعوه للدين، ويجادلهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا يقتل الغافلين المعتدين۔ وأما ما جاء في حديث مسلم أن نُشّاب يأجوج ومأجوج وقسيهم تحرق كالوقود ويستوقدها المسلمون، فهذا تحريف آخر في الحديث، فإن القسي والسهام قد انعدمت و ذهب وقتها وقامت الأسلحة النارية مقامها، فتقبل إن شئت أو أعرض كالمنكرين۔ منه