حَمامة البشریٰ — Page 183
روحانی خزائن جلد ۷ ۱۸۳ حمامة البشرى يا معشر العرب ۔ في هذه النعم، وكنتُ لهذا اليوم من المتشوقين۔ فهل ترغبون أن تلحقوا بي لله رب العالمين؟ وإن بعض علماء هذه الديار لم يزالوا يبتغون بی الغوائل، ويريدون بی السوء ويتربصون على الدوائر، ويتطلبون لى العثرات ويكتبون فتاوى التكفيرات۔ وكنت أقول في نفسى : اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحکم بین عبادك فيما كانوا فيه يختلفون۔ فألهمني ربي مبشِّرًا بفضل من عنده وقال: " إنك من المنصورين“۔ وقال: " يَا أَحْمَدُ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، مَا رَمَيْتَ إِذْ رميت وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيل المجرمين "۔ وقال: " قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَى إِجْرَامِي۔ هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ (۸) عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ۔ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ وَإِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ»۔ وقال: " أَنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ وَمَا أَنْتَ بِفَضْلِهِ مِن مَجَانِينَ۔ وَيُخَوِّفُونَكَ مِنْ دُونِهِ۔ إِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا۔ سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكَّلَ، يَحْمَدُكَ اللَّهُ مِنْ عَرُشِهِ۔ وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى، وَيَمُكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ۔ فَأَدخل الله سبحانه في لفظ اليهود معشر علماء الإسلام الذين تشابه الأمر عليهم كاليهود، وتشابهـت الـقـلـوب والعادات والجذبات والكلمات من نوع المكائد والبهتانات والافتراءات، وإن تلك الـعـلـمـاء قد أثبتوا هذا التشابه على النظارة بأقوالهم وأعمالهم، وانصرافهم واعتسافهم، وفرارهم من ديانة الإسلام، ووصية خير الأنام صلى الله عليه و سلم وكونهم من المسرفين العادين۔ و كنت أظن بعد هذه التسمية أن المسيح الموعود خارج، وما كنتُ