حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 179 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 179

۱۷۹ حمامة البشرى روحانی خزائن جلد ۷ والسفهاء ، وأرادوا أن يغلبوا بالسب والشتم والتكفير والبهتان، وقفوا ما لم يكن لهم به علم وتركوا سبيل المتقين ۔ وما تركوا شيئا من سوء الظن وترك الأدب والافتراء والقيام بمخالفة الحق، وما شهدوا إلا بِزُورٍ، وما جادلوا إلا بمكائد الشياطين۔ فلما اضطرمت نار الفساد بأيديهم، وانطلقت إلى دخان الفتن أرجلهم، سألتُ الله ربّى أن يُعينني من لدنه ويؤيدنى من عنده ، وقلتُ ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خيرا الفاتحين۔ فایدنی ربی بآيات وأنـار أمرى ببـركـات، وأتم حجتى على الطالبين، ولكنهم ما خلوا سبيلى وما كانوا منتهين۔ وجحدوا وقد تبين الرشد من الغي وحصحص الحق۔ فأعجبنى إنكارهم وقساوة قلوبهم، إنهم رأوا علامات صدقي و آیات قبوليتي، وما رجعوا إلى الحق وما كانوا راجعين۔ يا حسرة عليهم! إنهم لا يفهمون حقيقة الواقعات، ولا يقبلون الآيات، بل يحتالون عند رؤيتها ويتعامون مع وجود الأبصار، ويفترون على أشياء ويريدون أن يُطفئوا نور الإسلام، وصاروا ظهيرا للكافرين۔ وكان الحق واضحًا صريحًا مشرقا كالشمس، ولكن أخذتهم العزة والحسد والبخل، فطبع الله على قلوبهم، وجعل على أبصارهم غشاوة، فما استطاعوا أن يروا الحقيقة كالمبصرين۔ إنهم شابهوا اليهود ونزلوا منازلهم بتوارد الأعمال والأفعال والنيات والخواطر، ووقع هذا التوارد كما يقع الحافر على الحافر، وما انتهوا بل يزيدون في كل حين۔ والذين مَنَّ الله عليهم بالهداية، وأراهم نهج الصدق والصواب فأولئك الذين ينظرون إلى بحسن الظن، ويفكرون في أمرى بنور القلب، ينبِّئُهم نورهم بحقائق صدقى، ويقبلون ما أقول لهم، ولا يشابهون تلک