حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 178 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 178

روحانی خزائن جلد ۷ 127 حمامة البشرى بهتانات، ولا يتكلمون إلا بسبيل التعنيف والتهجين والتوهين۔ وألفوا في الردّ على الإسلام وتوهين رسول الله صلى الله عليه وسلم ألـوفـا مـن الكتب وطبعوها وأشـاعـوهـا فـي البلاد، وتبعوا آثار إبليس اللعين۔ فلما بلغت فتنهم إلى هذا المبلغ وأضلوا جبلًا كثيرًا، اقتضت رحمة الله الرحيم الكريم أن يتدارك عباده وينجيهم اهینه من كيد الكافرين۔ فبعث عبدا من عباده ليؤيّد دينه، ويجدد تلقينه وينير برا ويُنغِرَ بساتينه، ويُنجز وعده ويُعزّ حبيبه وأمينه، ويجعل الأعداء من الخاسرين۔ وخصني بعناياته، وأمرني بإلهاماته، وربّاني بتفضلاته، وأيّدني بتأييدات متعالية عن طور العقل، و آتانى من لدنه العلوم الإلهية والمعارف والتكات، وشفَعها الآيات، ليتعاطى الناس منى كأس البصيرة واليقين۔ فيا حسرة على قومى! إنهـم مـا عـرفـوني وكذبونی، وسبونی و کفرونی، ولعنونى كما يُلعَن الكافرون فتصدَّى كل أحد منهم بالغلظة والفظاظة والغيظ والغضب والاستيشاط، ودرأنا بالحسنة السيئة، ولكنهم ما تجافوا عن الاشتطاط، ومـا سـمـعــوا قول ناصح، ونسوا وألغوا وعيد الله الذي أُعِدَّ لقوم مجرمين۔ وصدوا خلق الله عن سبيله، وأرادوا أن يُطفئوا نور الحق بأفواههم، وقاموا في كل طريق عنيت، فلأجل شرورهم سئمت التكاليف وتعنّيتُ ، ومع ذلك خاطبتهم بألين القول وطريق الرفق والموعظة الحسنة، ومهلتهم وعفوت عنهم صبرًا منى، فإنهم لا يرون مجالِىَ الحق وظهوراته، ولا يعرفون المعارف الدقيقة ومآخذها، ولا يقلبون جنوبهم إلا كالنائمين۔ ويجادلونني في أسرار قبل أن ينظروا فيها ويُفتشوا حقيقتها، وقد عجزوا أن يحتجوا على بوجه المعقول والمنقول، وسقطوا على كالجهلاء